الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في تفسير القرآن وأهله

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال علماؤنا رحمة الله عليهم : وأما ما جاء في فضل التفسير عن الصحابة والتابعين ، فمن ذلك : أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ذكر جابر بن عبد الله ووصفه بالعلم ; فقال له رجل : جعلت فداءك ! تصف جابرا بالعلم وأنت أنت ! فقال : إنه كان يعرف تفسير قوله تعالى : إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد [ القصص : 85 ] . وقال مجاهد : أحب الخلق إلى الله تعالى أعلمهم بما أنزل . وقال الحسن : والله ما أنزل الله آية إلا أحب أن يعلم فيما أنزلت وما يعني بها . وقال الشعبي : رحل مسروق إلى البصرة في تفسير آية ، فقيل له : إن الذي يفسرها رحل إلى الشأم ; فتجهز ورحل إلى الشأم حتى علم تفسيرها . وقال عكرمة في قوله عز وجل : ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله [ النساء : 100 ] طلبت اسم هذا الرجل أربع عشرة سنة حتى وجدته . وقال ابن عبد البر : هو ضمرة بن حبيب ، وسيأتي . وقال ابن عباس : مكثت سنتين أريد أن أسأل عمر عن المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ما يمنعني إلا مهابته ، فسألته فقال : هي حفصة وعائشة . وقال إياس بن معاوية : مثل الذين يقرءون القرآن وهم لا يعلمون تفسيره ، كمثل قوم جاءهم كتاب من ملكهم ليلا وليس عندهم مصباح ، فتداخلتهم روعة ولا يدرون ما في الكتاب ; ومثل الذي يعرف التفسير كمثل رجل جاءهم بمصباح فقرءوا ما في الكتاب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث