الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


باب انشقاق القمر

2800 حدثنا عمرو الناقد وزهير بن حرب قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أبي معمر عن عبد الله قال انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بشقتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اشهدوا [ ص: 283 ]

التالي السابق


[ ص: 283 ] ( باب انشقاق القمر )

قال القاضي : انشقاق القمر من أمهات معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم ، وقد رواها عدة من الصحابة - رضي الله عنهم - مع ظاهر الآية الكريمة وسياقها ، قال الزجاج : وقد أنكرها بعض المبتدعة المضاهين المخالفي الملة ، وذلك لما أعمى الله قلبه ، ولا إنكار للعقل فيها ; لأن القمر مخلوق لله تعالى يفعل فيه ما يشاء ، كما يفنيه ويكوره في آخر أمره . وأما قول بعض الملاحدة : لو وقع هذا لنقل متواترا ، واشترك أهل الأرض كلهم في معرفته ، ولم يختص بها أهل مكة ، فأجاب العلماء بأن هذا الانشقاق حصل في الليل ، ومعظم الناس نيام غافلون ، والأبواب مغلقة ، وهم متغطون بثيابهم ، فقل من يتفكر في السماء أو ينظر إليها إلا الشاذ النادر ، ومما هو مشاهد معتاد أن كسوف القمر وغيره من العجائب والأنوار الطوالع والشهب العظام وغير ذلك مما يحدث في السماء في الليل ، يقع ولا يتحدث بها إلا الآحاد ، ولا علم عند غيرهم ، لما ذكرناه ، وكان هذا الانشقاق آية حصلت في الليل لقوم سألوها ، واقترحوا رؤيتها ، فلم يتنبه غيرهم لها ، قالوا : وقد يكون القمر كان حينئذ في بعض المجاري والمنازل التي تظهر لبعض الآفاق دون بعض ، كما يكون ظاهرا لقوم غائبا عن قوم ، كما يجد الكسوف أهل بلد دون بلد . والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث