الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المسألة السادسة لا يجب أن يكون البيان كالمبين في القوة

جزء التالي صفحة
السابق

[ المسألة ] السادسة [ لا يجب أن يكون البيان كالمبين في القوة ]

وهي أصل التي قبلها : ذهب الجمهور كما قاله الهندي إلى أن البيان لا يجب أن يكون كالمبين في القوة ، بل يجوز أن يكون أدنى منه ، فيقبل المظنون في بيان المعلوم ، خلافا للكرخي ، فإنه شرط المساواة ، ولهذا لم يقبل خبر الأوساق مع قوله : { فيما سقت السماء العشر } وما نقله عن الجمهور [ ص: 104 ] صححه أبو الحسين في " المعتمد " . فقال : بعد حكاية قول الكرخي : الصحيح جواز كون البيان والمبين معلومين أو أمارتين ، وأن يكون المبين معلوما ، وبيانه مظنونا ، كما جاز تخصيص القرآن بخبر الواحد ا هـ .

والمختار عند ابن الحاجب مذهب ثالث ، وهو اشتراط كونه أقوى دلالة من المبين .

قال الهندي : ولا يتوهم في حق أحد أنه ذهب إلى اشتراط أنه كالمبين في قوة الدلالة ، فإنه لو كان كذلك لما كان بيانا له ; بل كان هو محتاجا إلى بيان آخر ، بل المراد هل هو كالمبين في قوة المتن ، حتى لو كان المبين معلوما ، والبيان مظنونا ، لا يكون مقبولا عند من شرط المساواة ؟ هذا في بيان المجمل ، أما في بيان التخصيص والتقييد فالأمر فيه أظهر ضرورة أن المبين هاهنا أظهر دلالة من المجمل ، ومنهم من فصل ، فقال : إن كان المبين مجملا كفى في تعيين أحد محتملاته أدنى ما يفيد الترجيح ، وإن كان عاما أو مطلقا فلا بد وأن يكون المخصص أو القيد في دلالته أقوى من دلالة العام على صورة التخصيص ، ودلالة المطلق على المقيد ، وإلا لزم إلغاء الأقوى لأجل الأضعف ونقل عن اختيار الآمدي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث