الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 495 ] سورة المدثر

1- المدثر المتدثر ثيابه إذا نام. فأدغم التاء في الدال.

4- وثيابك فطهر أي طهر نفسك من الذنوب. فكنى عنه بثيابه: [لأنها تشتمل عليه] .

قال ابن عيينة : "لا تلبس ثيابك على كذب، ولا فجور، ولا غدر، ولا إثم. البسها: وبدنك طاهر. (قال : وقال الحسن: يطيب أحدهم ثوبه، وقد أصل ريحه! وقال ابن عباس: أما سمعت قول الشاعر:


إني - بحمد الله - لا ثوب غادر ... لبست، ولا من خزية أتقنع"



وقال بعضهم: "ثيابك فقصر; فإن تقصير الثياب طهر لها" .

5- والرجز فاهجر يعني: الأوثان . وأصل "الرجز" العذاب. فسميت الأوثان رجزا: لأنها تؤدي إلى العذاب. [ ص: 496 ]

6- ولا تمنن تستكثر يقول: لا تعط في الدنيا شيئا، لتصيب أكثر منه .

8- فإذا نقر في الناقور أي نفخ في الصور أول نفخة.

11-12-13- ذرني ومن خلقت وحيدا أي فردا: لا مال له ولا بنين; ثم " جعلت له مالا ممدودا " دائما وبنين شهودا وهو الوليد بن المغيرة: كان له عشرة بنين لا يغيبون عنه في تجارة ولا عمل.

16- إنه كان لآياتنا عنيدا أي معاندا.

17- سأرهقه صعودا أي سأغشيه مشقة من العذاب.

و"الصعود": العقبة الشاقة . وكذلك "الكؤود".

18- إنه فكر وقدر في كيد محمد - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به، فقال: "شاعر" مرة، و "ساحر" مرة، و "كاهن" مرة; وأشباه ذلك.

19-20- وقوله: قتل أي لعن . كذلك قيل في التفسير.

21- عبس وبسر أي قطب وكره .

29- لواحة للبشر أي مغيرة لهم. يقال: لاحته الشمس; إذا غيرته. [ ص: 497 ]

30-31- عليها تسعة عشر وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة روي: أن رجلا من المشركين - قال: أنا أكفيكم سبعة عشر، واكفوني اثنين: فأنزل الله: وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة فمن يطيقهم؟.

وما جعلنا عدتهم في هذه القلة إلا فتنة ; لأنهم قالوا: "وما قدر تسعة عشر؟ فيطيقوا هذا الخلق كله! ".

ليستيقن الذين أوتوا الكتاب حين وافقت عدة خزنة أهل النار ما في كتابهم. هذا قول قتادة .

(والليل إذ أدبر . أي جاء بعد النهار، كما تقول: خلفه. يقال: دبرني فلان وخلفني; إذا جاء بعدي.

34- والصبح إذا أسفر أي أضاء.

35- إنها لإحدى الكبر جمع "كبرى". مثل الأولى والأول، والصغرى والصغر. وهذا كما تقول: إنها لإحدى العظائم والعظم . [ ص: 498 ]

42- ما سلككم في سقر ؟ أي ما أدخلكم النار؟

50- كأنهم حمر مستنفرة مذعورة; استنفرت فنفرت.

ومن قرأ: (مستنفرة بكسر الفاء ; أراد: نافرة. قال الشاعر:


اربط حمارك، إنه مستنفر ...     في إثر أحمرة عمدن لغرب



51- فرت من قسورة قال أبو عبيدة: هو الأسد . وكأنه من "القسر" وهو: القهر. والأسد يقهر السباع.

وفي بعض التفسير: "أنهم الرماة" .

وروى ابن عيينة . أن ابن عباس قال: "هو ركز الناس"; يعني: حسهم وأصواتهم.

52- بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة قالت كفار قريش: "إن كان الرجل يذنب، فيكتب ذنبه في رقعة: - فما بالنا لا نرى ذلك؟! " .

54- كلا إنه تذكرة يعني: القرآن.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث