الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

يجب الحج والعمرة في العمر مرة واحدة .

التالي السابق


( يجب الحج والعمرة ) الحج بفتح الحاء لا بكسرها في الأشهر ، وعكسه شهر الحجة .

وهو لغة : القصد إلى من نعظمه .

وشرعا : قصد مكة للنسك . والعمرة لغة : الزيارة يقال : اعتمره إذا زاره .

[ ص: 84 ] وشرعا زيارة البيت على وجه مخصوص ، والإجماع على وجوبه ، وسنده ولله على الناس حج البيت [ آل عمران : 97 ] والسنة مستفيضة بذلك ، وما ذكره من وجوب العمرة هو نص أحمد ، وقول جمهور الأصحاب ، واحتج أحمد وغيره بقوله ، وأتموا الحج والعمرة لله . وظاهره لا فرق بين المكي وغيره ، لقول عائشة : يا رسول الله هل على النساء من جهاد ؛ قال : نعم عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة . رواه أحمد ، وابن ماجه ، ورواته ثقات .

وعن أبي رزين العقيلي أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن قال : حج عن أبيك واعتمر . رواه الخمسة ، وصححه الترمذي ، ولأنها تشتمل على إحرام وطواف وسعي فكانت واجبة كالحج ، وعنه : هي سنة ، اختاره الشيخ تقي الدين ; لأن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : زعم رسولك أن علينا الصلاة والزكاة والصوم والحج فقال : " صدق " . رواه مسلم فلم يذكر العمرة .

وأجيب بأن اسم الحج يتناولها ، وفي ثالثة : تجب على غير المكي ، وهي المنصورة في " المغني " إذ ركن العمرة ومعظمها هو الطواف .

قال أحمد : كان ابن عباس يرى العمرة واجبة ، ويقول يا أهل مكة ليس عليكم عمرة إنما عمرتكم الطواف بالبيت ، وهو من رواية إسماعيل بن مسلم المكي ، وهو ضعيف .

( في العمر مرة واحدة ) لما روى أبو هريرة قال : خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : أيها الناس إن الله قد فرض عليكم الحج فحجوا فقال رجل : أكل عام ؛ فسكت حتى قالها ثلاثا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : لو قلت نعم لوجبت ، ولما استطعتم . رواه مسلم ، ولأنها عبادة مؤقتة بالعمر أشبه الصلاة في [ ص: 85 ] وقتها ، وهو فرض كفاية كل عام



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث