الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                          صفحة جزء
                          252 - فصل

                          [ خطاب الكتابي بسيدي ومولاي ] .

                          وأما أن يخاطب بسيدنا ومولانا ونحو ذلك فحرام قطعا . وفي الحديث المرفوع : " لا تقولوا للمنافق سيدنا ، فإن يكن سيدكم فقد أغضبتم ربكم " .

                          [ ص: 1323 ] وأما تلقيبهم بمعز الدولة وعضد الدولة ونحو ذلك ، فلا يجوز كما أنه لا يجوز أن يسمى سديدا ولا رشيدا ولا مؤيدا ولا صالحا ونحو ذلك ، ومن تسمى بشيء من هذه الأسماء لم يجز للمسلم أن يدعوه به ، بل إن كان نصرانيا قال : يا مسيحي يا صليبي ، ويقال لليهودي : يا إسرائيلي يا يهودي .

                          وأما اليوم فقد وفقنا إلى زمان يصدرون في المجالس ، ويقام لهم ، وتقبل أيديهم ، ويتحكمون في أرزاق الجند والأموال السلطانية ، ويكنون بأبي العلاء وأبي الفضل وأبي الطيب ، ويسمون حسنا وحسينا وعثمان وعليا ، وقد كانت أسماؤهم من قبل يوحنا ومتى وحنينا وجرجس وبطرس ومار جرجس ومارقس ونحو ذلك ، وأسماء اليهود عزرا وأشعيا ويوشع وحزقيل وإسرائيل وسعيج وحيي ومشكم ومرقس وسموأل ونحو ذلك ، ولكل زمان دولة ورجال .

                          التالي السابق


                          الخدمات العلمية