الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            11246 وعن أبي أمامة قال : لما نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين جمع رسول الله - صلى الله [ ص: 86 ] عليه وسلم - بني هاشم فأجلسهم على الباب ، وجمع نساءه وأهله فأجلسهم في البيت ، ثم اطلع عليهم ، فقال : " يا بني هاشم اشتروا أنفسكم من النار ، وأوسعوا في فكاك رقابكم ، وافتكوا أنفسكم من الله - عز وجل - فإني لا أملك لكم من الله شيئا " . ثم أقبل على أهل بيته فقال : يا عائشة بنت أبي بكر ويا حفصة بنت عمر ويا أم سلمة ويا فاطمة بنت محمد ويا أم الزبير عمة رسول الله ، اشتروا أنفسكم من النار ، وأوسعوا في فكاك رقابكم ، وافتكوا أنفسكم من الله - عز وجل - فإني لا أملك لكم من الله شيئا ولا أغني " . فبكت عائشة وقالت : أي حبي ، هل يكون ذلك يوم لا تغني عنا من الله شيئا ؟ قال : " نعم ، في ثلاث مواطن يقول الله - تعالى - : ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة ) فعند ذلك لا أغني عنكم من الله شيئا ولا أملك لكم من الله شيئا ، وعند النور من شاء أتم الله له نوره ومن شاء أكنه في الظلمات يغمه فيها ، فلا أملك لكم من الله شيئا ولا أغني عنكم من الله شيئا ، وعند الصراط من شاء سلمه وأجازه ومن شاء كبكبه في النار " . قالت عائشة : أي حبي ، قد علمت الموازين هي الكفتان فيوضع في هذه فترجح إحداهما وتخف الأخرى ، وقد علمنا ما النور وما الظلمة ، فما الصراط ؟ قال : " طريق بين الجنة والنار يجوز الناس عليها وهو مثل حد الموسى ، والملائكة صافة يمينا وشمالا يخطفونهم بالكلاليب مثل شوك السعدان وهم يقولون : رب سلم سلم ، وأفئدتهم هواء ، فمن شاء الله سلم ومن شاء الله كبكبه فيها " . رواه الطبراني ، وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو متروك .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية