الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                17199 ( أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدثني نافع ، عن عبد الله بن عمر ، عن أبيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال : لما اجتمعنا للهجرة اتعدت أنا ، وعياش بن أبي ربيعة ، وهشام بن العاص بن وائل ، وقلنا : الميعاد بيننا التناضب من أضاة بني غفار ، فمن أصبح منكم لم يأتها فقد حبس ، فليمض [ ص: 14 ] صاحباه ، فأصبحت عنده أنا وعياش بن أبي ربيعة ، وحبس عنا هشام ، وفتن فافتتن ، وقدمنا المدينة ، فكنا نقول : ما الله بقابل من هؤلاء توبة . قوم عرفوا الله ، وآمنوا به ، وصدقوا رسوله ، ثم رجعوا عن ذلك لبلاء أصابهم من الدنيا ، وكانوا يقولونه لأنفسهم ، فأنزل الله عز وجل فيهم : ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ) إلى قوله : ( مثوى للمتكبرين ) . قال عمر رضي الله عنه : فكتبتها بيدي كتابا ، ثم بعثت بها إلى هشام ، فقال هشام بن العاص : فلما قدمت علي خرجت بها إلى ذي طوى ، فجعلت أصعد بها وأصوب لأفهمها ، فقلت : اللهم فهمنيها ، فعرفت أنما أنزلت فينا لما كنا نقول في أنفسنا ويقال فينا ، فرجعت ، فجلست على بعيري ، فلحقت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقتل هشام شهيدا بأجنادين في ولاية أبي بكر رضي الله عنه .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية