الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                18211 ( أخبرنا ) أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني الحسن بن سفيان ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا الليث بن سعد ، عن سعيد المقبري ، عن أبي شريح العدوي أنه قال لعمرو بن سعيد ، وهو يبعث البعوث إلى مكة : ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولا قام به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الغد من يوم الفتح سمعته أذناي ووعاه قلبي ، وأبصرته عيناي حين تكلم به ، حمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : " إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس ، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دما ولا يعضد بها شجرة ، فإن أحد ترخص لقتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقولوا إن الله قد أذن لرسوله ، ولم يأذن لكم ، وإنما أذن لي ساعة من نهار ، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس ، وليبلغ الشاهد الغائب " . فقيل لأبي شريح : ما قال لك عمرو ؟ فقال : قال عمرو : أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح ، إن الحرم لا يعيذ عاصيا ، ولا فارا بدم ، ولا فارا بخربة . رواه البخاري ، ومسلم في الصحيح ، عن قتيبة بن سعيد .

                                                                                                                                                [ ص: 213 ]

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية