الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يتسبب علاج تكيس المبايض برفع احتمالية الإصابة بسرطان الثدي؟

السؤال

السلام عليكم.

أنا فتاة عمري 21 سنة، عزباء، أعاني من عدم انتظام الدورة الشهرية منذ البلوغ، راجعت طبيبة نسائية، وتبين من فحص الالترا ساوند أني أعاني من تكيس المبايض، فطلبت مني إجراء بعض التحاليل الطبية، وكانت النتائج كالتالي:
TSH 2.04
FSH 5.9
LH 5.6
PROLACTIN 4.2

فوصفت لي حبتين كل يوم من: GLUCOPHAGE 850، بالإضافة إلى حبة من دواء PROGYLUTON كل 24 ساعة، والبداية من خامس يوم من الدورة، فداومت على هذا العلاج لمدة 11 شهرا، وكنت أتناول المنظم كل يوم، وعند انتهاء الشريط أبدأ بالثاني مباشرةً لمدة 11 شهرا، كل يوم آخذ حبة، وبالرغم من ذلك لم تنتظم لدي الدورة بموعد محدد بعد العلاج، ولكنها كانت كل شهر بموعد مختلف وبشكل خفيف جدا LIGHT BLEEDING.

منذ حوالي شهر توقفت عن أخذ المنظم، ولكن استمررت على الغلوكوفاج، وتركت المنظم لأنه كان يسبب لي حالة من تقلب المزاج والعصبية والاكتئاب، وبسبب مخاوفي من أن يتسبب بارتفاع احتمالية الإصابة بسرطان الثدي، فهل بإمكاني استبدال المنظم بعشبة المردقوش، أم أنه يتوجب علي أن أستمر بأخذه بالإضافة للعشبة؟

وللعلم، فأنا لدي بعض الوزن الزائد، ولكني لم أصل إلى حد السمنة، فما هي المدة العلاجية؟ وهل صحيح أن العلاج الهرموني بالاستروجين بهذه الحالة "تكيس المبايض" يرفع احتمالية الإصابة بسرطان الثدي؟ّ وهل هو مرض يمكن الشفاء منه، أم أنه يسبب العقم وعدم القدرة على الإنجاب لاحقا بعد الزواج؟

أرجو الرد على سؤالي، وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ تمارا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

تكيس المبايض أحد الأمراض المزعجة التي تعاني منها بعض الفتيات، وينشأ التكيس في الغالب بسبب الوزن الزائد والسمنة وقد تعاني بعض الفتيات من التكيس على المبايض مع الوزن الطبيعي، ولكن مع العلاج والصبر يتم الشفاء -إن شاء الله-.

وهناك إجراء جراحي جيد، وهو عملية تثقيب المبايض بالمنظار، وتعطي نتائج جيدة في علاج التكيس، وتساعد في التخلص من أصل المشكلة، ويمكن مناقشة الأمر مع طبيب استشاري أمراض نسائية وعقم له خبرة في تلك العملية.

والحبوب المنظمة للدورة تحتوي على هرمون الأستروجين والبروجيستيرون، وهي هرمونات تماثل هرمونات الدورة، وتساعد تلك الحبوب على علاج الأكياس الوظيفية، وعلى توقف التكيس، لأنها تؤدي إلى وقف التبويض.

والعامل الأهم في علاج التكيس هو: إنقاص الوزن من خلال حمية غذائية، ومن خلال ممارسة الرياضة والمشي على وجه الخصوص، مع ضرورة الاستمرار على تناول حبوب جلوكوفاج لمدة لا تقل عن 6 شهور، حيث يكون الوزن قد نقص فيها بشكل ملحوظ.

ومن الأقراص المفيدة في هذه الحالة: حبوب كليمن أو ياسمين، تؤخذ 21 يوما، والتوقف انتظارا لنزول الدورة، ثم البدء في الشريط التالي، ولا خوف من السرطان، ولم تثبت الدراسات أن حبوب منع الحمل تؤدي إلى السرطان، فلا قلق ولا خوف -إن شاء الله-.

والأعشاب الطبية مثل: البردقوش، والمرمية، والقرفة، وحليب الصويا لها بعض الخصائص الهرمونية التي تساعد في تحسن التبويض وعلاج التكيس، فلا مانع من تناولها، ولكن لا تعتبر عقاقير يمكن الاعتماد عليها منفردة.

كما أن هناك بعض المكملات الغذائية التي قد تفيد في إمداد الجسم بالفيتامينات والأملاح المعدنية، وقد تقلل من مستوى هرمون الذكورة الذي يرتفع مع التكيس، ويساعد على ظهور الشعر في الوجه والصدر مثل: total fertility ويمكنك أيضا تناول كبسولات اوميجا 3 أيضا يوميا واحدة، مع تناول حبوب Fesrose F التي تحتوي على الحديد وعلى فوليك أسيد، مع أخذ حقنة واحدة من فيتامين د 600000 وحدة دولية في العضل كل 6 شهور، لأنها مهمة لتقوية العظام، وللوقاية من مرض الهشاشة فيما بعد.

حفظك الله من كل مكروه وسوء، ووفقك لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً