الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بعد عقد القران لا أجد تقاربًا مع زوجتي، فما نصيحتكم؟

السؤال

السلام عليكم
الحمد لله على كثير فضله ومنّه، والصلاة والسلام علي رسول الله.

لقد عقدت قراني بشكل شرعي، ولم أدخل بزوجتي بعد، ولكن أحاول دائماً وجاهداً أن تنفتح في الكلام معي كزوجة وزوج، من حب وملاطفة ومداعبة بالكلمات، والسلام والتقارب الجسدي، وأشعر أنها ليس لها القدرة على ترك بيت أبيها ولا أمها، لدرجة أشعر أحياناً أنها غير مقبلة علي، وحين أسألها تقول لي: إنها تحس براحة واحتياج لي، وترى في من الصفات أجملها، وما كانت تتمناه.

أنا حائر وتائه في التعامل معها، هل أقبل عليها أم أنتظر إقبالها علي؟ بماذا تنصحونني وتنصحونها؟ وماذا يقول الشرع في واجباتها وحقوق زوجها عليها؟ أم أن كتب الكتاب أو عقد القران يعامل معاملة فترة الخطبة والتعارف؟ علماً بأن الزفاف بعد أشهر معدودة.

شكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إبراهيم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله أن يُتمّم لك الأمور بخير، وأن يُبارك لك في زوجتك، وأن يجمع بينكما في خير.

نحن نرى - أيها الحبيب - أن زوجتك تتمتّع بقدرٍ كبيرٍ من الحياء، والحياء خيرٌ كلُّه، كما قال الرسول (ﷺ) فقد مرَّ (ﷺ) على رجلٍ وهو يعِظُ أخاه في الحياء - يعني يأمره بأن لا يستحي - فقال عليه الصلاة والسلام: (دعه فإن الحياء خيرٌ كلُّه).

كون هذه الفتاة تتعامل معك بهذا القدر من الحياء رغم وجود العقد الشرعي، ورغم أنك في بلدٍ يكثر فيه الانبساط والانفتاح بين الزوجين في هذه المرحلة، كلُّ هذا يدلُّ على أنها تتمتّع بقدر كبيرٍ جدًّا من الحياء، وهذا ينبغي أن يكون مصدر طمأنينة لك، وألَّا يكون سببًا لانزعاجك.

نصيحتنا لك أن تُبادر وأن تُسارع بالزفاف، وألَّا تمتنع من ملاطفة زوجتك بالكلام الجميل والهدية ونحو ذلك، وأن تعذرها فيما تراه منها من مواقف خجولة، وأن تحاول أنت أيضًا أن تُعزّز لديها هذا الحياء، وتتفهّم منها هذا الموقف.

أمَّا عن حقوقك الشرعية عليها؛ فإنه ليس لك عليها حقٌّ الآن، ما دامت في بيت أهلها ولم تبذل لها ما تحتاجه من المسكن وغيره.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن ييسّر لك الخير، وأن يتمّم لك أمورك على أتمّها وأحسنها، وأن يكتب لك السعادة.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً