الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من نفور واكتئاب بسبب ضعف التدين في أسرتي، فما نصيحتكم؟
رقم الإستشارة: 2117785

6933 0 543

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والله الكلمات تعجز عن شكركم، فجزاكم ربي خيرا.

أعيش في أسرة مفككة وكثيرة المشكلات فأبي غير متدين لا يصلي، ولا يتحرى الحلال في ماله، وكان كثيرا ما يسب الدين، ويحل مشكلات البيت بالضرب والتكسير، والعلاقات بين الإخوة سيئة، والأم عنيدة وقاسية، وهناك في البيت بعض المنكرات مثل ملابس أخواتي التي لا ترضيني.

هذا قليل من كثير، فأصبت بحالة نفسية سيئة جعلتني أفشل في دراستي الجامعية بعد تفوق، فأنا أبلغ 27 سنة ولم أنته بعد، لأجل ذلك تركت البيت وسافرت إلى إحدى المحافظات البعيدة حتى أعبد الله وأعيش حياة مستقرة، ولكن آتي إليهم كل فترة لصلة الرحم، ولكن وبعد أكثر من سنة أصبحوا يريدون مني أن أعود مرة أخرى لأعيش معهم، مع أني أكون سعيدا وأنا بعيد عنهم.

إذا كنت في زيارة لهم تأتيني حالة من الاكتئاب قد يصل بي الأمر إلى أن أترك بعض الصلوات وأهجر القرآن، فماذا أفعل؟ هل أرجع؟ لأن أبي قال إنه لن يكون راضيا، وهل أظل بعيداً عن البيت؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

أهلا بك أخي الكريم في موقعك إسلام ويب، وإنه ليسرنا التواصل معك، ونسأل الله أن يبارك فيك، وأن يحفظك من كل مكروه.

أخي الكريم: إن حق الوالد والوالدة على ولدهما عظيم، وطاعتهما أمر واجب عليك فيما لا معصية فيه، ويتأكد الواجب إن كانوا في حاجة إليك، فالله عز وجل أمر بمصاحبتهما والإحسان إليهما حتى ولو كانا من المشركين بالله عز وجل (وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا) فانظر بارك الله فيك إلى قول الله وصاحبهما.

إن استطعت حفظك الله لوسيلة أو بأخرى أن تأخذ بأيديهما إلي طريق مستقيم، وأن تحافظ على علاقتك بالله وعلاقتك بهما وتأثيرك كذلك، فهذا من أفضل الأعمال، وعسى الله أن يهديهم على يديك.

إن كان الأمر على ما ذكرت من تركك للصلاة وهجرك القرآن، فانظر إن استطعت علاج ما ألم بك وأنت في بيت أبيك، وهذا أمر إن شاء الله ميسور، فقط عليك الاجتهاد والله يأجرك خيراً أخي الكريم على ذلك، وكل المحاولات التي تقوم بها لهدايتهم أمر محمود وأنت مأجور عليه ، بل إن هذا من برك بهما، وإن تعسر الأمر يقينا فلا أقل من مصاحبتهما والإحسان إليهما والتودد وإن كنت بعيدا عنهما، وإنا لنسأل الله أن يعينك على تغيير حالهم، وعلى عبادة ربك في بيت والدك ووالدتك، فإصلاحهم من أفضل القرب التي تتقرب بها إلى الله.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً