تأثرت حالتي النفسية بعد أن تزوجت أختي وتركتني فما نصيحتكم - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تأثرت حالتي النفسية بعد أن تزوجت أختي وتركتني، فما نصيحتكم؟
رقم الإستشارة: 2121404

2959 0 280

السؤال

عمري 13 عاماً، كنت متعلقة بأختي كثيرا، فقد تزوجت، وأنا أضل أبكي وأفكر في نفسي كثيرا، أقلق كثيرا، كنت أحكي معها وأقول لها كل شيء، أما الآن لا أراها كثيرا، ولقد أصبحت مهووسة بنفسي عندما أرى حب شباب أو بقعاً بجلدي وأي شيء أخاف جدا، أنا الآن أضل أتفحص جسمي، وأخاف من أن أنام بالليل فأبقى ساهرة.

أرجوكم ساعدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رورو حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فإن هذا التعلق بأختك إن شاء الله هو دليل على الرحمة والعطف والوجدان الموجود لديك، ومن الطبيعي جدًّا أن الإنسان إذا قُدر له أن يفارق شخصاً محبوباً لديه وكان متعلقًا به أن يتأثر، وبما أن هذه أختك وكانت مساندة لك وتقدم لك كل الدعم اللازم وأنت كنت تستشيرينها في كل أمورك، فابتعادها الجغرافي عنك أثر عليك، هذا أمر طبيعي جدًّا، فأنت لست مريضة، أنت تعبرين عن مشاعر إنسانية ممتازة، لكن يجب في نفس الوقت أن تقولي لنفسك (الحمد لله تعالى أختي قد تزوجت وقد أسعدت، وهي الآن في بيتها، وأنا يجب أن أعذرها فهي لن تستطيع أن تأتيني كثيرًا، ولا بد أن أعتمد على نفسي وأن أتواصل مع أختي بالتليفون من وقت لآخر) وهكذا.

أي حاولي أن تغيري تفكيرك، وفي نفس الوقت تتذكري شيئًا، تذكري أن أختك بهذا الزواج قد أكرمها الله، وسلي الله تعالى التوفيق في زواجها.

ثانيًا: أنت الحمد لله تعالى الآن متوعية، والمرحلة العمرية التي أنت فيها نعترف أنها مرحلة فيها تغيير كثير في النفس وفي الوجدان وفي التفكير وأمور من هذا القبيل، لكن إن شاء الله تعالى سوف تجدين أن درجة اعتمادك على نفسك أصبحت أكثر. هذا هو المهم جدًّا.

التغيرات البسيطة التي تظهر على البنات في هذا العمر يجب أن تكون مفهومة بالنسبة لك، وهي مرحلة عابرة في حياة كل البنات.

نصيحتي الأخرى وهي هامة: أنت يجب أن توجهي تفكيرك ونشاطك إلى أشياء تقلل لديك هذا التعلق بأختك، وفي نفس الوقت تطور لديك إمكانياتك، المهارات الاجتماعية والاعتماد على الذات والثقة بالذات، هذا يتم من خلال أن تجتهدي في دراستك، وتسعي نحو التميز، أن تشاركي في شؤون الأسرة، وكل ما يتعلق بترتيب المنزل، كمساعدة الوالدة في المطبخ، وأمور من هذا القبيل، يجب أن تكوني ملتزمة بهذه الأنشطة، اجلسي للبرامج التلفزيونية الجيدة، مارسي أي رياضة تناسب الفتاة المسلمة، اذهبي إلى مراكز تحفيظ القرآن، وهنالك نشاطات ممتازة جدًّا سوف تغنيك إن شاء الله تعالى عن ابتعاد أختك عنك، وتذكري أن هذه أمور عابرة، فالحدث الذي حدث –وهو زواج أختك– حدثٌ سعيد يجب أن يكون مسرّا لكم جميعًا، وأخيرًا وكما ذكرت لك سابقًا أنت الحمد لله تعالى الآن تستطيعين أن تعتمدي على نفسك، وتستطيعين أن تساعدي الآخرين، وإن شاء الله تعالى أنت من المتميزات ومن صاحبات الأخلاق الحسنة، وأنصحك وأوصيك بالبر بوالديك، هذا يعطيك ثقةً أكبر في نفسك.

النوم في أثناء الليل، لا تفكري إلا فيما هو جميل، احرصي على أذكار النوم، هذا مهم جدًّا، لا تنامي في أثناء النهار، لا تشربي الشاي أو القهوة أو البيبسي أو الكولا أو الشكولاتا بعد الساعة السادسة مساء؛ وسوف يأتيك النوم إن شاء الله تعالى.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونشكر لك التواصل مع إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً