الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أصابني التخوف والوهم المرضي بعد وفاة والدي، ما توجيهكم؟
رقم الإستشارة: 2129724

3986 0 346

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أرجو أن يتسع صدركم لي، فأنا شاب في الثلاثين من العمر، بدأت أشعر بالأعراض بعد وفاة والدي، في البداية كنت أشعر بالمرض بصفة دائمة، أولا بألم في المعدة، ثم بألم في منطقة الصدر من الناحية اليسرى، وكلما ذهبت إلى طبيب أخبرني بأن كل هذه الأعراض هي عبارة عن وهم، مع ذلك أستمر دوما أفكر بالمرض والموت، لدرجة أنني بدأت أصاب بالاكتئاب والقلق على كل من حولي من أهل وأقارب، ومع العلم أنني كنت ألحظ هذه الأعراض على والدي، وذلك قد أصابني بالضعف وفقدان الوزن من كثرة التفكير، وفقدان الشهية للطعام.

الرجاء منكم إفادتي عن حالتي، وما العلاج المناسب لي؟

وفقكم الله لما فيه الخير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب، نسأل الله لك العافية والشفاء.

أؤكد لك أنك لست مصابا بالوهم، مع احترامي للذين قالوا لك هذا، وهذا ليس صحيحا، نعم أنت - بفضل الله تعالى- لا تعاني من مرض عضوي أو جسدي، فمن الواضح أن الأعضاء الرئيسية لديك سليمة وهي القلب، والكبد، الكلى، والدماغ، وهذه -الحمد لله تعالى- كلها طيبة وممتازة.

الذي لديك هو التخوف المرضي، وهو نوع من القلق النفسي، والبعض يسميه بالمراء المرضي، وهو مزعج أتفق معك تماماً أنه مزعج للإنسان، ويسبب الكآبة، ولكن أؤكد لك أنه ليس خطيرا، وأنه يمكن أن يعالج وذلك بأن تتبع الخطوات التالية:

أولاً: ممارسة الرياضة، فهي مهمة جداً لتقوية النفوس ولتقوية الأجسام، وهي تحسن الدافعية، وتشعر الإنسان بأنه في لياقة بدنية ونفسية ممتازة.

ثانياً: الاجتهاد في العمل وأنت -الحمد لله- تعمل في الصباح، وتعمل في المساء، وهذا أمر جيد، أشغل نفسك بعملك، وكن باحثا دائماً عن التطور والتقدم في مجال عملك، ومن المهم أيضاً الترويح عن النفس بما هو ممكن ومباح، مثلاً في عطلة الأسبوع عليك بأن تزور الأهل وأن تذهب إلى لقاء الأصدقاء والأرحام، والذهاب إلى المنتزهات، وهكذا، وهذا -إن شاء الله- فيه فائدة ونفع كبير جداً.

ثالثاً: الذهاب إلى الطبيب الباطني أو طبيب الأسرة الذي تثق فيه مرة واحدة كل ثلاثة أشهر، وذلك من أجل إجراء الفحوصات العامة لكي تطمئن.

رابعاً: سوف أصف لك دواء ممتازا جداً، يزيل عنك هذا القلق والاكتئاب والمخاوف المرضية، وكل الذي تشعر به من مرض في منطق الصدر والمعدة، ونقصان الوزن هو ناتج من الحالة النفسية التي تعاني منها وهي ليست توهما مرضيا، أنت لست متوهما، وأنا أختلف تماماً مع الذين قالوا لك هذا، نعم أنت صحيح من ناحية الجسد، ولكن لديك هذه المخاوف المرضية.

الدواء الأمثل والأجود لحالتك هو العقار الذي يعرف باسم ترازدونTrazodone وهو ممتاز جداً، أرجو أن تتناوله بجرعة (50) مليجرام تناولها ليلاً بعد الأكل، في الأيام الأولى ربما يزيد نومك قليلاً، أو ربما تحس بجفاف في الفم لا تنزعج لهذه الأعراض، وهي بسيطة جداً، وسوف تختفي -إن شاء الله تعالى- بمواصلة الدواء، يجب أن تستمر على هذه الجرعة بصفة متنظمة لمدة ستة أشهر، وبعد ذلك اجعلها حبة يوما بعد يوم لمدة شهرين ثم توقف عن تناول الدواء.

هنالك دواء آخر مساعد يعرف باسم فلوناكسول Flunaxol واسمه العلمي فلوبنتكسول Flupenthixol أرجو أن تتناوله بجرعة حبة واحدة نصف مليجرام تناولها في الصباح بانتظام لمدة ثلاثة أشهر، ثم توقف عن تناول العلاج.

أسأل الله لك العافية والشفاء، وبارك الله فيك وجزاك الله خيراً.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً