الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل تنصحوننا بعملية أطفال الأنابيب بعد تعذر العلاج؟
رقم الإستشارة: 2151952

3882 0 382

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

متزوجة منذ ثلاث سنوات، وأعاني من اضطرابات في الدورة منذ مجيئها، ولم يحدث حمل حتى الآن، ألاحظ قبل نزول الدورة بيومين نزول دم خفيف جداً، ثم تنزل الدورة، وفي هذه الأيام من الدورة أعاني من تكيس المبايض.

أعاني من ظهور شعر على ذقني، وألاحظ بأن سمك الشعرة غليظ، وألاحظ ازدياده كل مرة عن المرة الأخرى، وازداد نمو الشعر بعد زواجي، علماً بأني أعاني من تكيس المبايض، وعدم انتظام الدورة، وزوجي يعاني من ضعف في الحيوانات المنوية، فهل تنصحيننا بالعلاج أم بأطفال الأنابيب؟ علماً أنه تمت المعالجة ولم يحدث حمل.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مها حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

يصيب المبايض حيث يحدث فيها اضطراب لعملية التبويض الطبيعية، بسبب خلل هرموني في الجسم، مما يؤدي إلى ازدياد سماكة جدار المبايض، وعدم خروج وانفجار البويضات، مما يحرم الجسم من هرمون بروجيستيرون الذي يهيئ الرحم للدورة الشهرية وللحمل، وفي هذا المرض (التكيس) تحدث اضطرابات في الدورة الشهرية، وازدياد وزن الجسم، وظهور الشعر الخشن في مناطق مختلفة من جسم المرأة، وأحياناً لا يكون للمرض أي أعراض، ويمكن اكتشاف وجوده مصادفة أثناء الفحص الروتيني للمريضة.

كذلك من الأعراض زيادة نسبة الإصابة بحب الشباب، وتصبح البشرة دهنية، بالإضافة إلى الشعر الخشن، وذلك بسبب زيادة هرمون الذكورة الموجود أصلاً عند السيدات، ولكن بكميات قليلة ومطلوبة، وبعض الحالات التي يحدث فيها حمل فإن الإسقاط المتكرر يحدث بسبب ارتفاع هرمون (LH) في الجسم، ويتم التشخيص من خلال ارتفاع هرمون (LH) وارتفاع مستوى هرمون الإنسولين، رغم أن مستوى السكر في الدم طبيعي، ولكن الإنسولين بدون فاعلية، وله مقاومة من الخلايا لعمله، وهذا يؤدي إلى الجوع والأكل والسمنة.

كذلك ارتفاع مستوى الهرمون الذكري (Testosterone) وارتفاع مستوى هرمون الحليب، وأحياناً يكون المرض مصاحباً لاضطرابات في هرمونات الغدة الدرقية، وينصب علاج مرض تكيس المبايض على الأعراض المصاحبة له، حيث لا يوجد علاج شاف من هذا المرض.

أولاً: اضطرابات الدورة الشهرية: ويمكن معالجة هذا الأمر باستخدام حبوب منع الحمل، أو حبوب البروجيسترون بانتظام، مع استخدام حبوب (Metformine) المنظمة للسكر، حتى تساعد الإنسولين على العمل، ويؤدي في النهاية إلى إنقاص الوزن.

ثانياً: ظهور الشعر الخشن: وهذا يتم بأخذ حبوب مضادة للهرمون الذكري، ولكن هذه العلاجات تتطلب فترة من 6-8 شهور، لحين حدوث متغيرات في خشونة الشعر، ولهذا ينصح باستخدام الطرق الأخرى لإزالته لحين بدء عمل هذه العلاجات، مثل الكي بالليزر، واستخدام مزيلات الشعر المختلفة.

ثالثاً: زيادة الوزن: هناك رابط قوي جداً بين زيادة الوزن والمرض، وكلا الأمرين يؤديان إلى بعضهما، إذ أن زيادة الوزن يمكن أن تترافق مع اضطراب في الهرمونات، وهذه بدورها تؤدي إلى حالة التكيس، والعكس صحيح، إذ يمكن أن تكون الاضطرابات الهرمونية هي السبب في ازدياد الوزن، وينصح حينها باستخدام البرامج الغذائية وإجراء التمارين الرياضية لتخفيف الوزن.

ويقسم علاج العقم إلى علاج دوائى بحبوب (METFORMEN) المنظمة للسكر، ومنشطات المبايض حبوب (Clomid) أو أبر الهرمونات (FSH,LH) مع المراقبة الدقيقة للمبايض، وتحديد أيام الإباضة، وعند حدوث الإباضة تكون نسبة حدوث الحمل حوالي 40%.

أما العلاج الجراحي الحديث فهو يتم عن طريق إجراء تثقيب للمبايض عن طريق المنظار البطني، ونسبة نجاحها تصل من 50-70% إذا تم عملها بدقة على يد أخصائي مقتدر، ويجب علاج كل الأمور السابقة قبل التفكير في التلقيح المجهري، حتى تزيد فرصة نجاح التلقيح.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً