الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

افكاري تسيطر علي في كل وقت حتى أفقدتني التركيز في أعمالي.. أفيدوني
رقم الإستشارة: 2158796

9640 0 411

السؤال

السلام عليكم

أنا -والحمد لله- بفضل الله، ثم زيادة إيماني استطعت أن أتخلص من مشاكل كثيرة في نفسي منها أني كنت خائفا من الرزق، أنهم في أي وقت ممكن يستغنوا عني في الشغل، ولكن أنا مازالت أحس بعدم الثقة في نفسي، وأني كلما جئت لأقبل أي عمل ينتابني إحساس داخلي بأني سأفشل في هذه المهمة.

وتسيطر علي أفكار طبيعة عملي، وسكني وحيد، لا أحكي كثيرا مع من مع في السكن، وفي العمل ليس معي عرب عندي عدم تركيز، وأحس أني أحلم وأنا أمشي، لا أستطيع أن أسيطر على أفكاري، أفكر في أي شيء، وكل شيء حتى الأفكار تأتيني في الحلم طوال الليل، وأنا أحلم أحلم حتى أستيقظ، ودماغي سينفجر من الصداع، سابقا كان أي خبر مزعج كان يضايقني، لكن سريعا ما كنت أستعيد طبيعتي، لكن منذ بداية الغربة كان أي خبر مزعج يأتيني يضايقني حتى أحاول أن أتخلص منه بأن أفكر في أي شيء ثان، فلا أستطيع، ونفسي تتخيل كل ما هو شر.

مثال: إذا تضايقت مثلا مع شخص عزيز علي بمجرد أني أمشي من عنده أتخيل أشياء لم تحصل أساسا.

التفكير وعدم التركيز يسيطر علي في كل وقت حتى عند الغسيل، والكوي، وكلامي مع المدير، وفي الوضوء، والصلاة وهكذا...

أفيدوني

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مصطفى حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فهذا الذي يمر بك هو نوع من تزاحم الأفكار وتطايرها وتداخلها، وتضخيم الصغائر، وهذا ناتج من القلق النفسي، هذا القلق ربما يكون أصلاً جزءًا مكونا لشخصيتك، أو قد يكون هو قلق مكتسب، وكلا الحالتين - إن شاء الله تعالى – سهلة العلاج، وحين أقول لك سهلة العلاج هذا لا يعني أن هذا النوع من التفكير سوف ينقطع؛ لأن الإنسان بطبعه يحتاج أن يفكر، لكن في نفس الوقت أن يضع جدول أسبقيات في تفكيره، الأمور المهمة نضعها في المقدمة، والأمور غير المهمة نحاول أن نتغاضى عنها.

أعرفُ أن هذا الأمر ليس بيدك بالكلية، لذا تعتبر الأدوية المضادة للقلق علاجًا أساسيًا في حالتك، وهنالك أدوية بسيطة مثل عقار (موتيفال) دواء بسيط جدًّا، ورخيص الثمن، ولا يتطلب وصفة طبية، فيمكنك أن تتحصل عليه وتتناوله بجرعة حبة واحدة ليلاً لمدة أسبوع، بعد ذلك اجعلها حبة صباحًا ومساءً لمدة شهر، ثم اجعلها حبة واحدة ليلاً لمدة ثلاثة أشهر، ثم توقف عن تناول الدواء.

هذا - إن شاء الله تعالى – يفيدك كثيرًا، وإن لم تتحصل على الموتيفال هنالك دواء يُقابله يعرف باسم (فلوناكسول)، واسمها العلمي (فلوبنتكسول) أيضًا لا يتطلب وصفة طبية، وجرعته هي أن تبدأ بنصف مليجرام (حبة واحدة) تناوليها ليلاً لمدة أسبوع، بعد ذلك اجعلها حبة صباحًا ومساءً لمدة شهر، ثم حبة واحدة لمدة شهر، ثم توقف عن تناوله.

ومن المهم أن تمارس تمارين رياضية – أي نوع من التمارين الرياضية – سوف تكون ذات فائدة كبيرة بالنسبة لك.

عليك أيضًا بتمارين الاسترخاء، ولدينا في إسلام ويب استشارة تحت رقم (2136015) أرجو أن ترجع إليها وتطبق ما بها من تمارين.

الأمر الآخر: حاول أن تقللي من شرب الشاي والقهوة وألا تُكثري منها، لأن الشاي والقهوة يحتويان على الكافيين، والكافيين يزيد من درجة اليقظة والانتباه لدى الإنسان، وهذا قد يزيد من درجة القلق.

من المهم جدًّا أيضًا أن تكون حريصًا على أذكار النوم، أذكار النوم مهمة جدًّا. أنت لديك مشكلة أساسية؛ لأنك تنقل التزاحم الفكري الذي تعاني منه في أثناء النهار تنقله إلى الليل خاصة عند النوم، لذا تحدث لك الأحلام المزعجة، وعدم الارتياح في النوم، فحاول أن تفصل ما بين وقت النوم والأوقات الأخرى، وذلك من خلال الاسترخاء، والتأمل الإيجابي، والحرص على أذكار النوم.

أيضًا حاول أن تغير من نمط حياتك بصفة عامة، وسّع من نسجيك الاجتماعي، أكثر من التواصل الاجتماعي، وهذا - إن شاء الله تعالى – فيه خير كثير لك جدًّا.

ختامًا: أود أن أشكرك، وأسأل الله تعالى لك العافية والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • سوريا بلا اسم

    شكرا

  • العراق اينيوشا

    موضوع حلو ومشكووور

  • السعودية خالد

    جميل ورائع اسال الله لكم التوفيق والسداد

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً