الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر أني نسيت كل ما تعلمته سابقا.. هل أستطيع الاستدراك؟
رقم الإستشارة: 2159712

5439 0 324

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشكركم جزيل الشكر على عملكم الإنساني الخيري، وأجركم عند الله أفضل من شكري.

أحبائي في الله، عندي 20 سنة، ومشكلتي أني أحس أني نسيت ما درست في المتوسطة والثانوية، مع أني كنت متفوقا في دراستي دائما، ولم أكن أقرأ كتبا (لم أتثقف)، ولم أحفظ القرآن في هذه السنوات، لذا أنا أحس نفسي ضعيف علميا بين أقراني؛ لأني نسيت كل العلم الذي أخذته، لكن أصدقائي يقولون أني لا بأس بي ثقافيا، بل جيد أحيانا، ويحبونني كثيرا؛ لأني حسن الخلق مع الجميع.

الحمد لله أنا الآن أطلب العلم الشرعي إلى جانب دراستي الجامعية، وأصبحت منظما بعدما أحسست أن الوقت من أغلى الأشياء، لكني دائما أكره نفسي عندما أتذكر العشرين سنة الماضية التي ذهبت هباء منثورا، أو أرى أحدا أفضل مني خاصة من حفظ القرآن.

كيف أتجاهل هذا الشعور، وهل هو مجرد مركب نقص؟ وهل أنا حقا جيد علميا وثقافيا، ولم يفتني الكثير؟ هل أستطيع الاستدراك؟

شكرا لكم مسبقا، وآسف على الإطالة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ لحسن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

شكرا لك على الكتابة إلينا، وعلى مدحك لهذا الموقع.

يمتاز ديننا الحنيف بأنه دوما يفتح مجالا واسعا للإنسان ليستدرك ما سبق، ويحقق ما يريد.

ويبدو أنك قد قطعت خطوات جيدة على هذا الطريق من استدراك ما فات، والتعويض عما سبق، فأنت الآن أكثر تنظيما واستغلالا لوقتك، وأنك تطلب الآن العلم الشرعي بالإضافة لدراستك الجامعية، فماذا تريد أكثر من هذا؟!

من الطبيعي أن ينسى الطالب في الجامعة الكثير مما تعلمه في المدرسة، وهذا لا يعني أن هذه الدراسة قد ذهبت سدى، كلا فهي تدخل الآن في تكوينك الآن، فلولا هذه الدراسة لما كنت على ما أنت عليه الآن، ولما كنت في الجامعة، وربما لما كتبت لنا.

ومعلوماتك ونظرتك لنفسك والآخرين والدنيا والدين... كلها إنما تنبع مما تعلمته في السنوات الماضية من حياتك، ويبدو أنها دراسة جيدة أوصلتك لما أنت عليه الآن.

حاول أن تبذل جهدا في حفظ القرآن، بالتوازن طبعا مع واجباتك الأخرى.

وهنيئا لك شهادة أصدقائك في خلقك وثقافتك، والله الموفق للصواب.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً