الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وسواس المرض يسيطر على تفكيري دائما
رقم الإستشارة: 2164568

17824 0 453

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

منذ أكثر من ثلاث سنوات وأنا أعاني من وسواس الأمراض وقرب الأجل، ولا أزور مريضاً أو أراه حتى أشعر بمرضه في جسدي، حتى أصبحت أكره أنا أرى المرضى، وانطويت على نفسي وكرهت الخروج، أيضا لدي وسواس بأنني مصاب بالضغط أو السكر أو الكولسترول، وأضع حمية كالمصابين بهذه الأمراض، أيضا كنت أشعر بآلام في جسدي وتنميل وخفقان في القلب، وأرق وضيق في التنفس، وعندما أشعر بالخوف أتقيأ فوراً، وبعد فترة عندما نقص وزني وساءت صحتي.

عرضت نفسي على دكتور نفسي، وقال بأنني مصاب بالاكتئاب، -ولله الحمد- تحسنت كثيرا بعد أن صرف لي دواء اسمه pristiq 50mg ولي الآن سنة وأنا أستعمل الدواء، -الحمد لله- زالت الكثير من الأعراض وتحسنت صحتي كثيرا، لكن حتى الآن أشتكي من بعض الأعراض، وهي ضيق عند الخروج إلى بعض الأماكن البعيدة أو الجديدة، خوف أحيانا وسواس من بعض الأكلات، وأعود للحمية عدة مرات وأتركها، وكثيرا ما أشعر بارتفاع في حرارة جسدي داخليا، وبالتحديد في منطقة الظهر، وغالبا ما تأتيني عند النوم، أيضا عدة آلام متفرقة في الجسم، وأشكو من صدري كثيرا، وقد قمت بعدة تحاليل -ولله الحمد- لا أشكو من شيء، وأكثر ما يزعجني ولا أستطيع التغلب عليه، هو ضيق التنفس، أشعر بالخوف فأعود سريعا للبيت.

لعلي وفقت في شرح حالتي جيداً، ومنكم الدواء ومن الله الشفاء، وشكراً لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ السهامي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

كما ذكر لك الأخ الطبيب أنت تعاني من اكتئاب بسيط إلى متوسط الدرجة مع وجود مخاوف مرضية، المخاوف المرضية هي نوع من القلق النفسي الخاص، إذن قد يكون التشخيص الأدق أنك تعاني من القلق الاكتئابي المرتبط بالمخاوف المريضة، عقار (pristiq) الذي وصفه لك الطبيب من الأدوية المتميزة جداً، وأنا أقول لك استمر على هذا الدواء فترة السنة، وهي ليست مدة طويلة أبداً، والجرعة التي تتناولها هي جرعة وقائية.

ربما تكون محتاجا لإضافة دواء آخر، هنالك عقار يعرف باسم دوقماتيل Dogmatil والاسم العلمي سلبرايد Sulipride إذا أضفته بجرعة (50) مليجرام أرى أن ذلك سوف يكون مفيداً لك؛ لأن الدوقماتيل يتميز بأنه يساعد في علاج الآلام الجسدية المترافقة، وكذلك الضيق في الصدر، وسوف يساعدك في التغلب على هذه الأعراض، مما يجعلك تستمر في مشاويرك عندما تخرج من البيت، ونصيحتي لك أن تمارس تمارين الاسترخاء، وإسلام ويب لديها استشارة تحت رقم (2136015) فيها الكثير من الإرشادات والتوجيهات التي نعتبرها جيدة ومفيدة لإزالة التوتر والقلق، فأرجو أخي الكريم أن ترجع لها وتطبقها، بصفة عامة اجتهادك لتغيير نمط حياتك وجعلها أكثر إيجابية، والبحث عن عمل والانخراط فيه، لاشك أن هذا سوف يمثل محوراً علاجياً نفسياً سلوكياً هاماً جداً.

أخي: الرياضة ذات أثر كبير وكبير جداً، وأن أريد أن أذكر لك هذا مرة أخرى، وهي ضرورة أن تمارس الرياضة، وتجعل لك برنامجا يومياً، وحين تستمر عليها سوف تجد أنك بالفعل قد استحسنتها، ومن ثم تكون هنالك عملية مواصلة.

بالنسبة لموضوع الحمية -أخي الكريم- الحمية يجب أن تكون ذات هد، ويجب أن يكون الإنسان ملماً بعدد السعرات الحرارية في المأكولات، هذه أفضل طريقة، فحدد عدد السعرات الحرارية في جميع الأطعمة التي سوف تتناولها، وحاجتك في حدود (1500) إلى (2000) سعرة حرارية في اليوم، حين يكون هدفك واضحا وتلتزم بهذه الطريقة، أي تعرف المطلوب من السعرات الحرارية في اليوم، هذا يساعدك كثيراً في تخفيض وزنك، ويعرف أن زيادة الوزن تنتج من دخول سعرات حرارية للجسم دون أن تخرج سعرات حرارية كافية، إذن العملية هي عملية حسابية معادلة بسيطة جداً، من يطبق هذه الصورة العلمية مع شيء من الإصرار، وأن يكون هنالك هدف واضح حول تخفيف الوزن، بمعنى أن تفقد وزنا معينا كل أسبوعين مثلاً، هذه هي المحددات الرئيسية للحمية الناجحة، وأن استطعت أن تقابل اخصائيا في الحمية، هذا أيضا سيكون جميلاً وإيجابياً ونافعاً وجيداً بالنسبة لك.

أخي: عليك دائماً بالصحبة الطيبة الصالحة والصادقة، وهنا يا أخي تجد النموذج الطبيب في الحياة عامة، وسوف يختفي هذا الخوف الذي يأتيك من وقت لآخر، وحتى موضوع الخوف المرضي سوف ينتهي، وأنصحك أيضا بزيارة المستشفيات، فهذا فيه خير كثير لك في الدنيا والآخرة، ولك الأجر والثواب بإذن الله تعالى، وفي ذات الوقت سوف تجد أن هذا النوع من التعريض الإيجابي قلل لديك الكثير من الأمراض، وكن حريصاً على الأذكار.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً