ما رأيكم في عبارة العلم لا يكون علماً إلا إذا كان نافعاً لأصحابه - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما رأيكم في عبارة (العلم لا يكون علماً إلا إذا كان نافعاً لأصحابه)؟
رقم الإستشارة: 2169345

4081 0 412

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيراً على هذا الموقع المفيد.

سؤالي هو: هل تتفقون مع المقولتين الآتيتين: العلم لا يكون علماً إلا إذا كان نافعاً لأصحابه - للعلم حدود لا يجب عليه أن يتخطاها؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد العزيز حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك إسلام ويب، فأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأل الله جل جلاله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يشرح صدرك للذي هو خير، وأن يأخذ بناصيتك إلى الحق، وأن يجعلك من العلماء العاملين والطلبة المتفوقين، إنه جواد كريم.

بخصوص المقولة الأولى التي ذكرتها وهي: العلم لا يكون علمًا إلا إذا كان نافعًا لأصحابه، فمما لا شك فيه أن العلم النافع نعمة، وأنه مقصد شرعي وهدف استراتيجي للناس جميعًا، بل إن النبي - صلى الله عليه وسلم – كان يدعو قائلاً: (اللهم إني أسألك علمًا نافعًا، وأعوذ بك من علم لا ينفع) فنعم مما لا شك فيه أن العلم النافع هو الذي يُسمى علمًا.

إلا أن كلمة (أصحابه) الواردة، هذا قيد ضيق، لأن العلم النافع ينفع أصحابه وغير أصحابه، ولذلك أرى إذا كانت العبارة تستقيم أن نقول: (العلم لا يكون علمًا إلا إذا كان نافعًا) وأسكت، أو (إذا كان نافعًا للناس) أو (إذا كان نافعًا لأصحابه وغيرهم) وبذلك تتسع دائرة النفع؛ لأن العلم النافع لا ينفع أصحابه فقط، وإنما ينفع الناس جميعًا، فنحن نستفيد من علوم وضعها غيرنا نستفيد منها الآن، ونحن لسنا أصحاب هذا العلم، فهذه العلوم التي استنتجها العالم شرقًا وغربًا، وهذه التقنيات الحديثة لم تنفع أصحابها وحدهم، وإنما نفعت الدنيا كلها.

إذن (لا يكون العلم علمًا إلا إذا كان نافعًا)، أو إذا كان نافعًا للناس يكون بذلك قيدا ولكنه واضح، أو إذا كان نافعًا لأصحابه ولغيرهم، هذا يمشي، أما نافعًا لأصحابه فقط فهذا قيد ضيق مفهوم العلم.

أما كلمة (للعلم حدود لا يجب عليه أن يتخطاها) فأرى أن هذه مسألة ليس فيها شيء، لأنه مما لا شك فيه أن العلم لا يجوز أن يُطلق له العنان حتى يتكلم في قضايا من ثوابت العالم أو من ثوابت الإسلام، كالكلام في ذات الله تعالى كلام لا يستقيم، أو عرض القضايا الإسلامية الثابتة للنقاش والحوار والأخذ والرد كما لو كانت ليست من المسلمات.

إذن أقول إن هذه - إن شاء الله تعالى – من الممكن أن تستقيم على هذه الصياغة الواردة في سؤالك.

هذا وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: