الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من عقد نفسية توحي لي بأني غبي...فهل من علاج؟
رقم الإستشارة: 2171637

7759 0 241

السؤال

السلام عليكم.

عفوا، أعاني من عقد نفسية ستقتلني, بالإضافة لاكتئاب سببه ترك أصدقائي لي, ومعاملة أهلي.

أولا: عقدي النفسية هي أنه يوجد مثل الوسواس في دماغي, يخبرني بأني غبي, أو لا أستطيع القيام بهذا, ولا أستطيع قول نكتة, والآن تطور الموضوع وأصبح الوسواس أني شخص غير اجتماعي, ولا بد أن أرضي الكل.

أتمنى أن تساعدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ لؤي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

شكرا لك على التواصل معنا والكتابة إلينا.

إننا كثيرا ما نسجن أنفسنا في أفكار ومعتقدات عن أنفسنا بأننا مثلا نتحلى بصفات معينة، أو أننا ضعاف الثقة في أنفسنا، أو أننا شديدو الحساسية, وتأتي عادة هذه الأفكار من مواقف الناس منا، ومن كلامهم عنا، وخاصة في طفولتنا، فقد يقولون عنا مثلا أن عندنا غباءً أو تردداً أو حساسية أو ضعف الثقة في النفس.... فإذا بنا نحمل هذه الأفكار والمعتقدات على أنها مسلمات غير قابلة للتغيير أو التعديل.

وقد تمر سنوات قبل أن نكتشف بأننا ظلمنا أنفسنا بتقبل وحمل هذه الأفكار كل هذه السنين، والمؤسف أن الإنسان قد يعيش كل حياته، ولا يحرر نفسه من هذه الأفكار!

لا بد لك، وقبل أي شيء آخر أن تبدء "بحب" هذه النفس التي بين جنبيك، وأن تتقبلها كما هي، فإذا لم تتقبلها أنت فكيف للآخرين أن يتقبلوها؟!

مارس عملك أو دراستك بهمة ونشاط، وارع نفسك بكل جوانبها وخاصة نمط الحياة، من التغذية والنوم والأنشطة الرياضية، وغيرها مما له علاقة بأنماط الحياة، وأعطِ نفسك بعض الوقت لتبدأ تقدير نفسك وشخصيتك، وبذلك ستشعر بأنك أصبحت أكثر إيجابية مع نفسك وشخصيتك وحياتك.

ولهذا يقول لنا الله تعالى: "ولقد كرمنا بني آدم" فنحن مكرّمون عند الله، وقد قال الله تعالى لنا هذا ليشعرنا بقيمتنا الذاتية، والتي هي رأس مال أي إنسان للتعامل الإيجابي مع هذه الحياة بكل ما فيها من تحديات ومواقف، وكما يقال "فاقد الشيء لا يعطيه" فكيف أطلب من الآخرين ضرورة احترام نفسي وتقديرها إذا كنت أنا لا أقدرها حق قدرها.

هل تعرضت في طفولتك لحدث أو بعض الأحداث الصادمة، مما يجعلك تشعر بالحساسية بعض الشيء؟

من المحتمل أن تخف عندك مثل هذه الحساسية من تلقاء نفسها، وإذا طال الحال أو اشتد ما تشعر به من أعراض هذه الحساسية فقد يفيد مراجعة أخصائي نفسي، ممن يمكن أن يقدم لك الإرشاد النفسي المطلوب.

وفقك الله ويسر لك.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً