الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أريد أن أغير انطوائيتي وأكون اجتماعيا.. هل يمكن ذلك؟
رقم الإستشارة: 2202375

6456 0 388

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب عمري 28 سنة، لدي مشاكل نفسية مثل الاكتئاب والانطواء، ولا أحب التجمعات العائلية، وأيضا في العمل، أنا قليل الكلام جدا، والمزاح، وهذا يسبب لي المشاكل مع الموظفين، والمدراء، فالبعض يقدر حالتي، والبعض يتمادى عليّ، خاصة المدير برفع الصوت، وعدم اعطائي التقدير الوظيفي، وعدم اعطائي الدورات ظنا مني أني لا أتقن العمل.

أنا أحاول أن أغير حالتي، خاصة في العمل، ولكن لا أستطيع أحيانا أقول: هذه طبيعتي، وكل شخص له طبيعة، وأحيانا أريد أن أغير طبيعتي إلى الاجتماعية، هل أعتبر مريضا نفسيا؟ هل الانطواء مرض نفسي؟

أرجوك أريد حلا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد العزيز حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنت لست بمريض، وحتى الذين يعانون من الانطوائية لا نعتبرهم مرضى، إنما هو نوع من اختلاف الطباع بين الناس، وكذلك البناء النفسي لشخصية الإنسان.

ما ذكرته حول الاكتئاب: أنا لا أعتقد أن لديك اكتئابا أساسيا، ربما يكون لديك شيئا من عسر المزاج البسيط كتفاعل ثانوي نسبةً أنك ترى أن مهاراتك الاجتماعية ليست على المستوى الذي تود أن تكون عليه.

أيها الفاضل الكريم: يجب أن تكون أكثر ثقة في نفسك، وكل الذي تحتاجه هو أن تنخرط في أحد البرامج التي تهتم بتطوير المهارات الاجتماعية، وهي كثيرة جدًّا.

ونصيحتي لك أيضًا هي: أن توسّع من دائرة معارفك حول ما يعرف بالذكاء الاجتماعي أو الذكاء العاطفي، هو من العلوم المستحدثة والمفيدة جدًّا، وخلاصته أنه من خلال الاطلاع عليه والقيام بتطبيقاته يستطيع الإنسان أن يدرك نفسه بصورة أفضل، بصورة إيجابية، ويتعامل معها على هذا الأساس، وهذا يجعل الإنسان يُدرك مشاعر الآخرين، ومن ثم يتعامل معها بصورة إيجابية جدًّا.

هنالك كتاب مشهور جدًّا للدكتور دانييل جولمان يسمى (الذكاء العاطفي) والدكتور جولمان هو رائد هذا العلم، وبدأ أول كتاباته الموثقة عام 1995، ويوجد كتاب آخر للأخ الدكتور مأمون مبيض حول الذكاء العاطفي، وهناك كتاب في مكتبة جرير يسمى (الذكاء العاطفي 2)، هذه الكتب سوف تساعدك كثيرًا، وهي كتيبات لطيفة جدًّا، وستجد أن المحتوى ممتع القراءة، وسهل التطبيق، فأرجو أن تحرص على هذه التطبيقات.

وهنالك خطوات عملية أيضًا يجب أن تقوم بها: الرياضة الجماعية نحن نوصي بها جدًّا، لأنها بالفعل تخرج الإنسان من قيود الانطوائية، كذلك الحرص على صلاة الجماعة، وأن تكون في الصف الأول، هذا فيه خير كثير، حضور حلقات التلاوة، حضور المحاضرات، والأنشطة المختلفة والجلوس في الصف الأول، هذا أيضًا فيه خير للإنسان من حيث تطور المهارات، حضور الجنائز، الأفراح، مشاركة الناس، أخذ مبادرات داخل الأسرة ... هذا كله يطور من المهارات الاجتماعية ويعطي الإنسان مردودًا إيجابيًا كبيرًا فيما يخص انفراج أساريره وتطوير مهاراته.

أيها الفاضل الكريم: كثيرًا من الذين يعانون من الخجل والانطوائية تكون لديهم أيضًا شيئا من الرهبة الاجتماعية، والرهبة الاجتماعية تعالج من خلال نفس المنهجية التي تحدثنا عنها، يُضاف إلى ذلك أن تتناول دواءً بسيطا مثل عقار (زيروكسات) هذا اسمه التجاري، ويعرف علميًا باسم (باروكستين) أيضًا وجد أنه مفيد جدًّا.

أريدك أن تطبق ما ذكرته لك من إرشاد، وإن كانت هناك حوجة للدواء لا مانع أن تتواصل مع أحد الأطباء النفسيين، وأعتقد أنه سوف يقدم لك النصح والإرشاد ويصف لك الدواء، والذي تحتاجه بجرعة صغيرة ولمدة قصيرة، وهذا لا يعني أنك مريض، هي ظاهرة لكن يجب أن تعالج، وتعالج بصورة صحيحة.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً