الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الخجل والخوف والارتباك والتلعثم أمام الناس، ما دواء مشكلتي؟
رقم الإستشارة: 2217906

8598 0 299

السؤال

السلام عليكم

أعاني من الارتباك والتلعثم أمام الناس، مثلا: أثناء تقدمي لإمامة المصلين يأتيني خوف وسرعة في دقات قلبي؛ مما يجعل نفسي يتقطع، ويتعرق جسمي، حتى في الجامعة أثناء سؤال الدكتور لا أجيب على سؤاله؛ بسب الخوف والخجل من أن تكون الإجابة خاطئة.

وأثناء الكلام أحس بفقد التركيز والنسيان، وأيضا دائما أتابع نظرات الناس؛ مما يجعلني أخجل.

أريد أن أكون واثقا من نفسي, حتى أحس أن عقلي وتفكيري تعود على هذا الشيء، أفيدوني، وما الدواء لمشكلتي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ م... حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أعراضك هذه - إن شاء الله تعالى – هي عابرة وعارضة، وهي منتشرة ومعروفة، لديك قلق اجتماعي، وهذا القلق الاجتماعي يظهر في شكل مخاوف، مما جعلك تحس بالإحباط وعدم الثقة بالنفس، مما أضعف تركيزك، والشعور بالتلعثم والارتباك قد يكون موجودًا منه شيء، لكن دائمًا يظهر للإنسان في شكل مضخم ومكبَّر ومبالغ فيه.

حالتك - إن شاء الله تعالى – سوف تُعالج.

أنت فيما مضى سألت عن عقار زيروكسات، وأنا أريد أن أقول لك: إنه هو الدواء المناسب لحالتك جدًّا، خاصة أن عمرك والحمد لله خمسة وعشرون عامًا، وهنا لا نخاف من الآثار السلبية للأدوية.

إن أردت أن تذهب وتقابل الطبيب النفسي فهذا جيد، وإن لم تستطع استأذن أهلك لتتناول الزيروكسات، والجرعة المطلوبة في حالتك والأفضل لك هي الزيروكسات CR جرعته 12.5 مليجرام، هذا قليل الآثار الجانبية نسبيًا، ابدأ بها، تناولها يوميًا لمدة شهرين، بعد ذلك اجعلها خمسة وعشرين مليجرامًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم خفض الجرعة إلى 12.5 مليجرام يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم 12.5 مليجرامًا يومًا بعد يوم لمدة شهر، ثم توقف عن تناول الدواء.

ويفضل أيضًا أن تتناول عقارا يعرف تجاريًا باسم (إندرال) ويسمى علميًا باسم (بروبرالانول) بجرعة عشرة مليجرام صباحًا لمدة شهرين.

حين تحس بالتحسن - والذي سوف يعقب استعمال الزيروكسات بأسبوعين أو ثلاثة – هنا لا بد أن تنخرط في برامج اجتماعية تفاعلية مكثفة: الصلوات الخمس في المسجد، ممارسة الرياضة الجماعية مع أصدقائك، التواصل الاجتماعي، المشاركات الاجتماعية، الانخراط في الأنشطة الأسرية، زيارة المرضى، تفقد أهلك من كبار السن... وهكذَا.

هذا التفاعل الاجتماعي الرصين يرفع من مهاراتك، ويزيل - إن شاء الله تعالى – من مخاوفك.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • أوروبا جزالك الله فضيلة الدكتور أفدت وأجدت

    جزالك الله خيرا فضيلة الدكتور أفدت وأجدت

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً