الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ارتباك وقلة تركيز ودائما أعاني من أحلام اليقظة وسرحان.. كيف أغير نفسي؟
رقم الإستشارة: 2225322

5607 0 264

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكركم على هذا الموقع الرائع

أنا طالب ثانوية، عمري 18 سنة، مشكلتي هي أني قليل الكلام خارج المنزل، وليس لدي أصدقاء كثر؛ لأني لا أجيد المحادثة بسبب الارتباك، ودائما لدي أحلام يقظة، وسرحان، ولدي قلة في التركيز، علما أني كنت من قبل من الأوائل، وكنت أتكلم وأمرح، ولكني لا أعلم ماذا حدث لي عندما بلغت حاولت أن أغير من نفسي، لكن دون فائدة.

باختصار أصبحت خجولًا جدًا، ودائمًا سرحان، وحياتي كلها خيالات، مع العلم أني أصلي الصلوات الخمس جماعة، ولن أطيل عليكم.

وشكرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فترة ما بعد البلوغ وبدايات الشباب لدى بعض الشباب تتميز بوجود هواجس وحديث نفسٍ مسترسل وأحلام يقظة، والبعض قد يصل به الأمر إلى عدم التأكد من الذات، وكثرة النوم أيضًا قد تكون سمة، والتواصل الاجتماعي قد يكون منفتحًا أكثر مما يجب، أو قد يكون قليلاً.

هذه السمات -إن شاء الله- كلها عارضة مؤقتة، وتعالج من خلال الانهماك في أنشطة أخرى، مثلاً: التركيز على الدراسة، وأن تنام مبكرًا – هذه ضرورية جدًّا – وأن تقرأ شيئًا في الصباح الباكر بعد صلاة الفجر، وراجع بعض موادك الدراسية في ذاك الوقت، مارس تمارين الاسترخاء، كن حريصًا على أن تمارس الرياضة الجماعية، ولا بد أن تكوّن صداقات، ابدأ بصديقٍ أو صديقين، وقطعًا سوف تحسّ بعد ذلك أن الحرج قد أصبح مرفوعًا عنك، وتكون في وضع يسمح بمخاطبة هؤلاء الأصدقاء بعفوية، ومن ثم يمكن أن تتسع شبكة معارفك، وعليك بالاطلاع والقراءة ومتابعة البرامج التلفزيونية الممتازة، خاصة البرامج الحوارية، وهذا تخيّر بعض الكلمات والجُمل التي ترد في هذه البرامج من قِبل المتحدثين، وقم بترديدها وتكرارها، وضع نفسك في نفس المواقف الحوارية هذه حين تقابل أصدقائك مثلاً.

هذه هي الطرق المعروفة، وانضمامك أيضًا لحلقة قرآن سوف يُشجعك كثيرًا من أجل تحسين مقدراتك التخاطبية والتفاعلية مع الآخرين.

أنت لست في حاجة لعلاج دوائي، الحالة عابرة كما ذكرت لك، وتطبيق ما ذكرته لك يكفي تمامًا، وإن شاء الله تعالى سيزول ما بك.

بعد فترة إذا لم تتحسن أمورك للدرجة المطلوبة – وهذا لا أتوقعه – يمكنك هنا أن تذهب وتقابل أحد الأخوة الأطباء، الأخ الدكتور أحمد الأنصاري، استشاري الطب النفسي في البحرين، متميز جدًّا في علاج الحالات والظواهر التي تحدث في أثناء الطفولة وعند الشباب.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً