الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أكتسب أصدقاء وأعرف أنهم يصلحون للصداقة معي؟
رقم الإستشارة: 2225874

4541 0 366

السؤال

السلام عليكم
شكر الله سعيكم وبذلكم, وجعله في موازين حسناتكم، ويعلم الله أن لكم في قلوبنا من التقدير والإكبار على ما تقوموا به.

لدي صديق أحببته, حتى ظننت أني رجعت لمراهقتي, فأفكر فيه كثيرا, لدرجة أني أحاول أن أكثر من ذكر الله والتقرب إلى الله حتى يصبح صديقا كبقية الأصدقاء، لهم من المعزة والمحبة ما لهم، بشرط ألا يكون ذكرهم معنا طول الوقت, فأعتقد أنه إذا فُرغ القلب من حب الله, انشغل بالبشر, وأتمنى أن تصححوا لي هذه النظرية؟

ما هي كيفية التودد والتقرب إلى الأصدقاء، والمعرفة بأنهم يحبونك؟ فأنا أرغب في شراء هدية لأحدهم, ولكني متردد, لأني سبق وأهديته أكثر من مرة.

أحاول أن أعود نفسي على العطاء، سواء العطاء المادي أو المعنوي، دون انتظار شيء ما, (وأعتقد أن هذه نظرة مثالية).

صديقي لا يعاملني بالمثل, فلا يرد الهدية، أهداني مرة أو مرتين ولكنها أشياء أنا طلبتها منه، فأتى بها دون أن يأخذ قيمتها, وكأنها هدية!

لا أشعر أنه يقدر ما أفعله لأجله؟ ونفسي تحدثني بهذا الأمر، فتمنعني من عمل أي شيء له, مع أني أحاول أن أعلمها العطاء والعطاء فقط.

هل أكمل ما أفكر فيه؟ خاصة وأن الهدية لها وقعها في القلب أحيانا, وأشعر أني سعيد حينها، أم أطاوع نفسي وأنه لا يستحق لأنه لا يقدر؟

هل هناك احتمال أن يكون اختلاف في طريقة تعامل البشر مع الهدايا، أو التقدير أو الوقوف مع الأشخاص في حاجتهم, فبعضهم لا يستريح إلا إذا ساعد بالكلام والفعل والمال، والآخر يعتقد أن مجرد الكلام والنصيحة يكفي، وهذا تقريبا طبع صديقي؟

أرجو أن تفيدوني بالتعامل الأمثل مع الأصدقاء، وكيفية تعزيز روح التواصل والمحبة فيما بيننا, وإن أمكن فذكر بعض القوانين والمبادئ التي توضح لنا هذا الطريق قد يفيدنا لبقية حياتنا!

شكر الله لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ فارس حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلا بك أخي الحبيب في موقعك إسلام ويب، وإنا سعداء بتواصلك معنا، ونسأل الله أن يبارك فيك، وأن يرزقك خيري الدنيا والآخرة.

بخصوص ما سألت عنه، فنجيبك من خلال النقاط التالية:
- هل إذا فُرغ القلب من حب الله, انشغل بالبشر؟ إذا فرغ القلب من حب الله انشغل بكل ما يغضب الله عز وجل، ويرضي الشيطان، ومن أحب الله فإنه ينشغل بما يرضيه.

من ضمن الأمور التي يرضاها الله عز وجل، ويحرض عليها الدين: الأخوة في الله الصادقة، وعليه فليس هناك تعارض بين محبتك لإخوانك في الله لا لغرض من أغراض الدنيا، وإنما لله عز وجل، وبين محبتك لله، ويكفيك في هذا المقام هذا الحديث:

عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى، فأرصد الله على مدرجته ملكا، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخا لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمة تربها؟ قال: لا، غير أني أحبه في الله، قال: فإني رسول الله إليك: إن الله قد أحبك كما أحببته فيه).

- حث الإسلام على الهدية، وأمر بها وأخبر أنها وسيلة للمحبة بين الناس، فقال: (تهادوا تحابوا)، وما تفعله مع إخوانك أخي الحبيب هو أمر شرعي، ما كانت النية فيها لله، ولعل عدم رد الهدية يخلصها لله عز وجل.

المهم ألا تثقل على نفسك، وأن لا تتكلف في ذلك، واعلم أخي الحبيب أن طبائع الناس تختلف، وكذلك نفوس الناس تتغاير، وليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل من إذا قطعت له رحم وصلها.

-التعامل الأمثل مع الأصحاب لابد أن يأتي تبعا لهدف شرعي، فالأصل أخي الحبيب في الأخوة أن تكون الغاية فيه لله عز وجل، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: (ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه)، فإذا كانت هذه هي الغاية فاعلم أخي الحبيب أن من وسائل جلب المحبة كما علمنا الإسلام ثلاثة أمور.
- أنك تسلم عليه إذا لقيته.
- أن تفسح له في الجلوس.
- تناديه بأحب الأسماء إليه.

- أكثر ما يضر الأخوة أخي الحبيب سوء الظن، وعدم الفهم من الآخر، وكثرة النقد وعدم تلمس الأعذار.

نسأل الله أن يوفقك لكل خير، والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الجزائر رناد

    هذه اجمل طريقة لاكتساب الاصدقاء هههههههههههههه

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً