الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مارست الحرام وأشعر بالخوف من الأمراض!
رقم الإستشارة: 2276772

1302 0 149

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله

أرجو المساعدة بشكل عاجل؛ فقد وقعت في خطأ كبير، وهو أني قمت بممارسة الزنى أول مرة، وأنا نادم جدًا، وقمت بها من غير استعمال الواقي الذكري، وأنا خائف من أن يكون أصابني مرض، هل يوجد حل حاليًا أو مضاد مثلا أم أنتظر قدري فقط؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Salem حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحباً بك أيها الأخ الحبيب، نسأل الله أن يتوب عليك، وأن يغفر ذنبك، ويحصن فرجك، ويطهر قلبك.

نحن لم نفهم أيها الحبيب أولاً سبب الندم الذي ذكرت أنك قد أحدثته، وأنك نادم جداً بما فعلت، ونرجو -إن شاء الله- أن يكون هذا الندم باعثه الخوف من عقاب الله تعالى، وهذا جزء مهم من التوبة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (الندم توبة )، والذي يبعث على الندم -أيها الحبيب- هو أن يدرك الإنسان ويتيقن أن لهذه الذنوب عقوبات تنتظر أصحابها، فقد توعد الله عز وجل على الزنا بعقوبات أليمة، فقال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم في وصف عباد الرحمن: {ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما* يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا* إلا من تاب }.

وأخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم عن عقوبات يتعرض لها الزناة والزواني تنخلع لها القلوب من الخوف، وأخبرنا أنهم في حياتهم البرزخية -أي ما بين الموت وقيام الناس يوم القيامة لرب العالمين- يعذب الزناة والزواني بعذاب أليم، فإنهم يجمعون في مثل التنور وتوقد النار من تحتهم، فترتفع بهم هذه النار بلهبها، وهم يتضاغون -أي يصيحون- ثم تخفت هذه النار فيسقطون، ثم توقد النار ثانيةً، وهكذا، ولما سأل النبي صلى الله عليه وسلم الملائكة عن هذا المنظر الذي رآه، قال من هؤلاء؟ قيل له هؤلاء الزناة والزواني، فالعقاب شديد -أيها الحبيب- والفضيحة على رؤوس الأشهاد يوم القيامة أمر عسير.

هذه الأمور هي التي توجب الخوف، وتولد الندم في القلب، وعليك أن تستحضرها ليحصل لك هذا الندم على فعل هذه الفاحشة التي سماها الله عز وجل فاحشة، وحكم عليها بأنها أسوأ سبيل فقال سبحانه وتعالى: {ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا}.

تب إلى الله تعالى، والتوبة تعني: الندم على فعلك، وأن تعزم على أن لا ترجع إليه في المستقبل، مع ترك هذا الذنب، فإذا فعلت هذه الأمور الثلاثة، فإن الله تعالى يقبل توبتك؛ لأنه قد قال في كتابه الكريم{وهو الذي يقبل التوبة عن عباده}.

ويمحو الله عز وجل ذنبك فقد قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: (التائب من الذنب كمن لا ذنب له)، وتنقلب إلى حبيب لله فإن الله أخبر في كتابه الكريم فقال: { إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين }.

بادر إلى المسارعة إلى عفو الله ومغفرته قبل أن تندم حين لا ينفعك الندم، نسال الله تعالى أن يأخذ بيدك على كل خير.
++++++++++++++++++++++
انتهت إجابة الشيخ أحمد الفودعي مستشار الشؤون الأسرية والتربوية، وتليها إجابة د. سالم الهرموزي استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية.
++++++++++++++++++++++
بالإمكان أن يحدث انتقال أي نوع من الأمراض الانتقالية، أو قد لا يحدث شيء، وليس هناك علاج أو مضاد يستعمل دون أن يكون هناك أعراض وتشخيص.

وفي حالتك هذه عليك أن تنتظر ما لا يقل عن ثلاثة أشهر من تاريخ الواقعة لتعمل تحاليل الإيدز والكبد الوبائي والزهري.

وإذا اتضحت أعراض قبل ذلك مثل إفرازات ذكرية، أو حرقان البول، عليك أن تعمل بعض التحاليل التي تخص الأعراض في حينها.

حفظك الله من كل سوء.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • رومانيا ريما

    حلو

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً