الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الخوف والخجل عند مواجهة الآخرين
رقم الإستشارة: 2282586

3360 0 148

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حالتي تتلخص أني أمارس حياتي الطبيعية، وعندي مشكلة فقط من الخوف أن ألقي كلمة أمام الجمهور، وأخذت حبوب (ستروكسات) وغيرها، ولم أستمر عليه، وأخذت على فترات متباعدة حبوب (xnex) والحمد لله على كل حال، تدهورت حالتي، وأصبحت لا أستطيع حضور المناسبات في الأماكن المغلقة، وإذا حضرت؛ يأتيني خوف شديد، وإذا شخص تحدث معي وجها لوجه؛ تأتيني مثل الكتمة، ولا أستطيع إكمال الحديث معه، وأشعر بثقل في رأسي، وخمول في باقي جسمي، وإذا نظرت وجها لوجه؛ أنزل نظري بالأرض، وما أدري هل هي تأثيرات (xnex) أني تركته أو أنه أعراض للقولون الذي أصبت به حديثاً؟

شكراً لكم لجهودكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ماجد حفظه الله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لا شك أنك تعاني ممَّا يُعرف بالرهاب أو اضطراب القلق الاجتماعي، وهو اضطراب نفسي منتشر، ويُقال إن 12% من عدد السكان الذين يعيشون في أي منطقة يُعانون من هذا الاضطراب، وهو خوف شديد وقلق وتوتر عند التحدث أمام جمع من الناس، أو تناول الطعام أمامهم، أو حتى أحيانًا إمضاء شيك أمام جمع من الناس، وهذا ما عانيته، مخاطبة أمام جمع من الناس.

العلاج نوعان: علاج دوائي، وكما ذكرت مثل الزيروكسات والسيرترالين والسبرالكس، كل هذه الأدوية مفيدة، مع علاج نفسي، علاج سلوكي معرفي، ويقال إن الأفضل أن تجمع بين الاثنين، العلاج السلوكي المعرفي يستحسن أن يكون من معالج نفسي ذي علمٍ ودراية، حيث إنه يقوم معك بدراسة المواقف بالتفاصيل، ما هي المواقف التي يحصل فيها القلق والخوف؟ وما هي درجة الخوف والقلق؟ ومن ثمَّ يقوم بعمل خطة لمواجهة هذه المواقف، تبدأ بالأقل إثارة للقلق، والتدرُّج مع تعليمك ودروس في الاسترخاء.

ذكرتَ أنك استعملتَ الزاناكس لفترات متباعدة، الزاناكس عادةً يستعمل عند المواقف، فهو مُهدئ وليس علاجًا، ولكنك استعملته لفترات متباعدة، فهذا من باب أولى يستبعد إدمانك عليه؛ لأن الإدمان والتعود عليه عندما تستعمله بجرعة كبيرة وبصفة مستمرة.

إني أرى أن ما حصل لك هو عودة المرض بصورته القديمة وبإضافة أعراض أخرى، فإمَّا عليك الرجوع وتناول الزيروكسات بصورة منتظمة، مع العلاج السلوكي المعرفي –كما ذكرتُ لك– حتى تتغلب على هذه المشكلة.

وفَّقك الله وسدَّدك خُطاك.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • رومانيا ماجد

    الله الله الله يارب يمتعك بالصحه والعافيه اسأل الله ان يحفضك يادكتور ويرزقك بكثرة المال والبنون

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً