الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رغم سلامة الفحوصات، لكن الوساوس تلاحقني، هل أستمرّ على دواء (انتابرو)؟
رقم الإستشارة: 2302370

26204 0 249

السؤال

السلام عليكم

عمري 38 سنة، وانتابتني مؤخراً وساوس بأنني مصاب بأمراض معينة، فقمت بكل التحاليل والفحوصات الطبية التي أثبتت سلامتي، لكن الوسواس ظل يلاحقني.

علمت لاحقاً بأن هناك علاجًا لهذا الموضوع، ووصف لي طبيب الأعصاب دواء (انتابرو 10 ملغ)، والحمد لله، زالت الوساوس بعد ثلاثة أسابيع، ولا أزال أتابع العلاج، لكنْ وبصورة مفاجئة بدأت حالة من الكآبة تسيطر عليّ لعدة أسباب موضوعية، رافقها قلة في النوم، وتشنج قولون عصبي.

بدأت باستعمال حبة (ليبراكس) ليلاً، كما اضطررت لاستعمال بعض المنوّمات، لكنني قرّرت التوقف عنها؛ بسبب آثارها الجانبية، وخوفي من إدمانها.

مع العلم أني -والحمد لله- محافظ على صلواتي.

هل أستمر على دواء (انتابرو) أم يتوجب عليّ التوجه لطبيب نفسي لتغيير الجرعة؟ وكيف أحل موضوع النوم؟

جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

أيها الفاضل الكريم، أنت تحسَّنت بدرجة كبيرة جدًّا مع (انتابرو Entapro)، وهذا الدواء جيد جدًّا لعلاج المخاوف والقلق والوساوس، ومُحسِّنٌ للمزاج، وبما أن استجابتك استجابة ممتازة، فيجب أن تستمر على الدواء، وأقلّ مدة للعلاج هي من ثلاثة إلى ستة أشهر، حتى وإن تحسَّن الإنسان من الأسبوع الأول أو الثاني، فيجب أن تُكمل الدورة العلاجية بصورة صحيحة؛ لأن ذلك يعطيك -إن شاء الله تعالى- الضمان التام بأن الانتكاسات لن تحدث لك، أو على الأقل تُقلّل من فُرَصِها.

إذًا استمر على (الانتابرو) حتى تقابل طبيبك، وأنا أرى أن تُكمل ثلاثة أشهر وأنت على جرعة عشرة مليجرام يوميًا، بعد ذلك يمكن أن تُخفِّض الجرعة إلى خمسة مليجرام يوميًا لمدة أسبوعين، ثم خمسة مليجرام يومًا بعد يوم لمدة أسبوعين آخرين، ثم يمكنك أن تتوقف عن تناول الدواء.

لا داعي أبدًا لاستعمال (ليبراكس Librax) أو المنومات، استمر على دواء واحد، دواء فاعل، واستصحب استعمال الدواء بممارسة التمارين الرياضية، فهي تعطيك الشعور التام بالصحة النفسية والجسدية، وحاول أن تكون إيجابيًا في حياتك.

قطعًا، أنا سعيد أن أسمع أنك محافظ على صلاتك، أسألُ الله –تعالى- أن يثبتنا وإياك على ذلك، فانطلق في الحياة إيجابيًا، ولا تُوسوس حول الأمراض، أنت في حفظ الله وكنفه، اتبع نظامًا غذائيًا منضبطًا، وعليك بالنوم الليلي المبكر، ولا تتردد بين الأطباء، هذا هو المطلوب.

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، وأشكرك على التواصل مع إسلام ويب.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً