الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حامل وتنتابني وساوس وخوف من عدم سلامة الجنين، فكيف أتخلص من ذلك؟
رقم الإستشارة: 2307863

4908 0 214

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أنا سيدة حامل في بداية الشهر الثامن في جنيني الأول، كل شيء على ما يرام –والحمد لله-، فمن خلال السونار وجدوا بأن كل قياسات الجنين طبيعية وجيدة، ولكنني دائما أوسوس وأخاف بأن يكون غير طبيعي -لا سمح الله-، وأخاف أن يصاب بمرض التوحد -لا سمح الله-، وتأتي على بالي أفكار فأخاف أن يعاقبني الله بجنيني إذ كنت مقصرة ببعض العبادات، ولكنني الآن –والحمد لله-لا أقصر، ودائما نسمع القرآن في البيت.

أنا لست بالضعيفة، حيث أنني في كل أموري أتوكل على الله، ودائما يحل الله لي كل أموري، وأنا أحاول دائما أن أطرد هذا الوسواس، وأقول إن الله كريم، وطفلتي ستكون جميلة، وخلقتها كاملة بلا زيادة ولا نقصان، وطبيعية، ولكن دائما ما يعود لي هذا الوسواس، أريد أن أفرح بحملي، فماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فاطمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا لك على التواصل معنا على هذا الموقع، وهنيئا لك علاقتك الطيبة مع الله تعالى، فهو خير عون وخير حفيظ.

نعم يمكن للأفكار الوسواسية القهرية أن تتعبنا كثيرا، وخاصة عندما تتعلق هذه الأفكار السلبية بأعز الناس علينا، أعانك الله وخفف عنك.

وأنت لاشك تقومين بالعمل الصحيح من طاعة الله تعالى والقيام بما أمر، بالرغم من أننا جميعا قد نخطئ في حق الله بين الحين والآخر -غفر الله لنا وأعاننا على الإخلاص له وعلى حسن طاعته-.

والأمر الثاني الحسن الذي تقومين به هو: مقاومة مثل هذا الأفكار السلبية عن طفلتك وعن صحتك، ومما يمكن أن يعينك على التخلص من هذه الوساوس أن تتذكري أن الأفكار القهرية إنما تأتي مع عدم رغبة الإنسان بها، فهي تقتحم عليه ذهنه رغما عنه، ومن دون رغبته أو إرادته، فيحاول مقاومتها إلا أنها تعود من جديد.

والأمر الآخر أن هذه الأفكار وبالرغم من أنها مزعجة إلا أنها مجرد فكرة، ولا يمكن أن تتحول إلى واقع، فهي فكرة وتبقى كذلك.

والنقطة الأخيرة أن الأفكار الوسواسية التي تأتي الإنسان فإنها تأتيه بما هو عزيز عليه، كجنينك أو طفلتك -حفظها الله-.

وندعوا الله تعالى لها ولك بالصحة والسلامة، والسعادة، وأن يقر الله بها عيونكم، ويعينكم على حسن تربيتها.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً