الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أفتقد اهتمام أسرتي بي فما نصيحتكم؟
رقم الإستشارة: 2322193

2655 0 202

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة عمرى -28 سنة- ولي أخت وحيدة تكبرني ومتزوجة، مشكلتي مع أبي وأمي منذ صغري، فقد تعود الجميع أن أتحمل المسؤولية في البيت، وأن أحتمل طلباتهم وطلبات أختي، وأبي لا يكترث لمشاكلنا، فهو يعطينا المال فقط.

تعودت أسرتي على إلقاء كل المسؤولية كاملة فوق ظهري، حتى مشاكل أختي بعد الزواج أنا المسؤولة عن حلها، وأنا المسؤولة عن طلبات المنزل باستثناء الأمور المادية، كل ذلك لأنال رضا والديني، فأنا أحب أسرتي كثيرا، وأدعو الله بأن يحفظهم لي، أشعر بأنني وحيدة فلا أحد منهم يفكر بي، ويفكر بهمومي، ولا يقيمون لمشاعري أي قيمة، وقد خطبت وفسخت الخطبة، ومررت بحالة نفسية سيئة، وحزنت كثيرا، وكانوا يقابلون ذلك بالضحك والاستهتار.

أعمل -بفضل الله- وناجحة جدا في عملي، ولكن أسرتي لا تعيرني الاهتمام الكافي، وأنني مقصرة في حقوقهم، ولدي شعور بأنهم غير راضين عني، فلا يسمعون لي حينما أتحدث عن عملي، أصدقائي، وحتى زواجي سابقا، وأنا ليس لدي هدف سوى رضاهم عني، لكنني لا أرى أي شخص منهم يهتم لي ولمشاعري، دائما ينعتونني بأنني فتاة قوية، ولي قدرة كبيرة على التحمل، وكل من حولي يراني بهذه الصورة، ويحسدونني على قوتي ونجاحي في العمل، وبطبيعتي لا أشتكي لأحد، وأضحك دائما، ولا أظهر حزني، راضية بقضاء الله، ولكن نفسيتي متعبة، أفتقد الاهتمام، وأشعر بأن عدم الرضا من أسرتي هو السبب في تعطيل زواجي وتأخره إلى الآن.

تعبت كثيرا، وأحتاج عونكم، وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكرك على تواصلك معنا، ونسأل الله أن يصلح شأنك، فبعد الاطلاع على ما ذكرت، فالذي يمكن أن نشير عليك به كالآتي:

بداية لك أجر عظيم على حسن رعاية الوالدين، والقيام على شؤون الأسرة، فاحتسبي ذلك عند الله تعالى.

أما ما ذكرت من المعاملة التي يعاملك بها أهلك، فالذي عليك فعله في هذه الحال الصبر، والتجاهل لما يحدث، وكأن شيئا لم يكن، وأكثري من الذكر والاستغفار، وأكثري من قول -لا حول ولا قوة إلا بالله- وقول -حسبنا الله ونعم الوكيل-، فإن فعلت ذلك سيتغير الحال -بإذن الله تعالى-.

لا تنس أن تكثري من التضرع إلى الله تعالى، وخاصة في ساعات الاستجابة، أن يصلح حالك الأسرة، وأن تلين قلوبهم نحوك.

حاولي أن تكلمي أقرب من قريباتك إليك من الأسرة لتبوحي لها بما يحدث، حتى تستطيع لفت النظر لبقية الأسرة لحسن التعامل معك.

أما مسألة التأخر في الزواج، فيمكن أن أذكر لك بعضا مما يعين على تيسير الزواج، فمن ذلك الاستعانة بالله تعالى، والتضرع إليه بالدعاء، ومما يعين أيضا على الزواج، المداومة على العمل الصالح: من صلاة، وصيام، وصدقة، ونحوه، ومما يعين أيضا كثرة الذكر والاستغفار.

وفقك الله لما يحب ويرضى.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً