زوجي يكرهني ويرغب في الطلاق بسبب عدم قدرتي على أداء الواجب الزوجي - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوجي يكرهني ويرغب في الطلاق بسبب عدم قدرتي على أداء الواجب الزوجي
رقم الإستشارة: 2324207

22430 0 302

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا سيدة متزوجة منذ عامين من رجل أحبه ويحبني، ولكن إلى الآن لم تحدث علاقة زوجية كاملة بيننا إلا في ليلة الدخلة، وذلك بسبب شعوري بالخوف والتشنج والتوهم، وأشعر بتأنيب الضمير؛ لأني لا أستطيع القيام بالواجبات الزوجية، وأخشى عقاب الله.

هذا الأمر يغضب زوجي، فأصبح ينهال علي بالشتائم والضرب، وصار يكرهني ويرغب في الطلاق، وقد أخبر أهلي بالموضوع، إضافة أنه أهمل الصلاة بسبب هذا الأمر، فهل يحق له تطليقي مع عدم رغبتي في الطلاق؟

علما أني أحبه ولا أستطيع الحياة بدونه وأرغب أن أصبح أما لأطفاله، رغم أنه يناديني بــ " أختي"، ويريد أن يشعرني برفضه لي كزوجة، وقد طلبت منه أن يشعرني بالحب؛ لأن الحالة النفسية تؤثر على علاقتنا، فهل هناك ما هو شرعي يلزمه بمعاملتي بلطف؟

إني خائفة على أهلي من تأثير هذ الموضوع، أرجوكم انصحوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Nour حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في استشارات الشبكة الإسلامية، وقد أفادك الدكتور/ عقيل المقطري – جزاه الله خيرًا – بأفضل النُّصح، والذي أرجو أن تأخذي به وبنصِّه وتُطبِّقيه، ومن الجانب النفسي أقول لك أن خوفك وتشنجك وتوهمك حول العلاقة الجنسية يُشكِّلُ مشكلة كبيرة، لكنها سوف تُعالج.

الذي يتضح لي أنك تعانين من الحالة التي تُسمى بالتشنج المهبلي، وهي حالة نفسية، سببها مفاهيم خاطئة حول الإيلاج والمعاشرة الزوجية في ليلة الدخلة، الفتاة حين تسمع أقاويل من بعض النِّسوة الجهلة، هذا قد يتأطَّر في داخل كيانها الوجداني ويؤدي إلى ما يُعرف بالتشنج المهبلي، والتشنج المهبلي – أيتها الفاضلة الكريمة – هو انقباض عضلي شديد يحدث في الثُّلث الخارجي من الفرج، ويكون مصحوبًا بخوف وانشدادٍ في عضلات الحوض والفخذين.

هذه الحالة تُعالج، وتُعالج نفسيًا ودوائيًا وسلوكيًا، من الناحية النفسية: أريدك أولاً أن تفرضي على نفسك شيء من الاسترخاء الداخلي.

ثانيًا: تصوري رأس الطفل، وتصوري رأس العضو التناسلي عند الرجل، الفرق شاسع جدًّا من حيث الحجم، المهبل يخرج منه رأس الطفل ويدخل فيه العضو التناسلي للرجل، فليست هناك مقارنة بين الحجمين، إذًا ليس هنالك ما يدعو للخوف حول حجم العضو التناسلي عند الرجل وما يُسببه من ألم.

ثالثًا: اقرئي عن العضو التناسلي للمرأة، أن يُدرك الإنسان الشيء ويعرف عنه المعلومات الصحيحة يكون أكثر قُربًا له ويُصحح مفاهيمه، اقرئي عن العضو التناسلي للمرأة من مصادر علمية معقولة.

رابعًا: أريدك أن تُطبقي التمارين الاسترخائية، والتي أوردناها في استشارة إسلام ويب، ورقمها (2136015)، هذه التمارين مهمّة ومفيدة جدًّا.

خامسًا: طوّري من نفسك حول ما يُعرف باللعب الجنسي المتاح والمباح والحلال، هذا مهمٌّ جدًّا، وزوجك سوف يُعاونك في ذلك.

سادسًا: تناول أحد مضادات المخاوف، ومن أفضلها العقار الذي يُعرف باسم (سبرالكس)، الجرعة هي أن تبدئي بخمسة مليجرام يوميًا لمدة أسبوع، ثم تجعلينها عشرة مليجرام يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم خمسة مليجرام يوميًا لمدة أسبوعين، ثم خمسة مليجرام يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين آخرين، والدواء يمكن أن يكتبه لك أحد الأطباء.

في بعض الحالات أنصحُ بأن تذهب المرأة إلى استشارية النساء والولادة لتقوم الطبيبة بفضِّ غشاء البكارة بعملية صغيرة لا تستغرق أكثر من عشر دقائق، هذا أيضًا أحد الحلول المطروحة.

فالأمر -إن شاء الله تعالى- في غاية السهولة، وخذي بنصائح الشيخ الدكتور عقيل، وخذي ما ذكرته لك، ولا تجعلي أبدًا هذه المشكلة تُخرِّبَ زواجك وتؤدي إلى الفراق وإلى الطلاق، وساعدي زوجك، كوني قريبة منه، واعتذري له كما قال لك الشيخ، وبلِّغيه أن الذي بك حالة نفسية تُسمى (التشنج المهبلي) وطرق العلاج هي التي أوضحناها لك.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
----------------------------------------------------------
انتهت إجابة: د. محمد عبدالعليم - استشاري أول الطب النفسي وطب الإدمان-/ وتليها إجابة: د. عقيل المقطري -المستشار التربوي والأسري-.
-----------------------------------------------------------
مرحبا بك -أختنا الكريمة- في الشبكة الإسلامية، وردا على استشارتك أقول:
إن من أعظم مقاصد الزواج حصول السكن النفسي وإعفاف الزوجين، وهذا ما لم يحصل لكما إلى الآن بسبب تصرفاتك.

العملية الجنسية حميمية للغاية، وإن كان فيها شيء من الألم اليسير في البداية إلا أنها كما يقال لذة بألم، وستبقى ذكريات العلاقة الأولى محفورة في الذاكرة، وأنت عندك معلومات خاطئة عن العلاقة الحميمة، فلابد أن تخرجي هذه المعلومات من ذهنك، وعليك أن تعتذري لزوجك، وتشكريه على صبره هذه المدة، فلو كان غيره لكان قد تركك من وقت مبكر.

إن لم تعط زوجك حقه من الاستمتاع فيجوز له أن يفارقك؛ لأن مقصود الزواج لم يتحقق عنده، فزوجك يريد أن يستقر وتهدأ نفسه، ويغض بصره ويحصن فرجه.

اقتربي من زوجك وابتدئي بالكلمات العاطفية، واتركي الخوف جانبا، وتجملي له وتعرضي له بمفاتنك، وفاجئيه برغبتك في العلاقة الحميمية، واكتبي له رسالة أنك بانتظار قدومه، واهتمي بمظهره وتجهيز طعامه، وأحسني من استقباله وتوديعه، وهيئي له سبل الراحة، وبذلك -بإذن الله- ستكسبين قلبه وتنالين حبه.

اعلمي أن المرأة إذا بات زوجها غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح، وإن من صفات المرأة الصالحة أنها إن أمرها زوجها أطاعته، وإن تغاضبت معه أتت إليه، وقالت والله لا أنام حتى ترضى عني.

لقد تسببت في تنكيد حياة زوجك الذي يحبك كثيرا، ويظهر هذا من خلال صبره الطويل عليك، وتسببت في إهماله للصلاة، وعليك أن تصلحي ما أفسدت بأقرب وقت قبل أن ينهدم بيتك.

كيف تتمنين أن تكوني أما لأبنائه وأنت لم تمكنيه من نفسك، وكيف سيأتي الأولاد بدون علاقة حميمية.

زوجك معكر المزاج لدرجة أنه صار لا يطيقك بسبب المدة التي صبرها، وانعدام الاستقرار والسكن النفسي؛ ولذلك فبدلا من أن تطلبي منه أن يبتدئك بالملاطفة والممازحة فابتدئيه أنت، والذي أتوقعه أنه سيتجاوب معك، وكرري معه ذلك أكثر من مرة بهدوء وحكمة.

تحيني أوقات صفاء ذهنه، وتحاوري معه بهدوء، واعترفي بخطئك، واطلبي منه أن يسامحك، وأن يفتح معك صفحة جديدة، وأسلمي نفسك له، وإياك والتشنج أو الخوف، فذلك يصعب العلاقة الحميمية، ويصيب الزوج بالإحباط، فالموضوع لا يستحق كل هذا الخوف، وما هي إلا كلمح البصر ويزول كل ذلك الخوف، وستعلمين حينئذ أنك كنت مخطئة، وأن المعلومات المغلوطة التي عندك كانت هي السبب في كل ما حصل، وستندمين أشد الندم على تفويت هذه المدة الطويلة بدون علاقة حميمية.

انظري لمن حولك من النساء وكيف يعشن بسعادة مع أزواجهن، ولعل من حشت المعلومات المغلوطة تكون في غاية من السعادة مع زوجها كذلك، فلم لا تكونين أنت مثلهن أو أسعد منهن، وسلي نفسك هل حدث لهن أي مكروه بسبب العلاقة الحميمية.

أتمنى أن تكون هذه الموجهات نبراسا في طريق حياتك، وسببا في عودة المياه إلى مجاريها الطبيعية، وسبيلا لبناء بيتك وسعادتك مع زوجك، كما أرجو ألا تترددي في الكتابة إلينا إن استجد أي جديد.

وفقك الله في إسعاد زوجك وكسب قلبه وحبه، وأسأل الله تعالى أن يلين قلبه، وأن يجعله متفاعلا معك وأن يثنيه عن الطلاق.

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الجزائر صباح

    بارك الله فيكم كلام في الصميم

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً