الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وزني ينقص.. فهل دواء السيركوسات يقلل الأيض؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أنا قائم على حمية غذائية متوازنة جداً، مع رياضة مشي سريع، وساعة يومياً بمعدل خمسة أيام في الأسبوع، بسبب زيادة وزني من دواء السيركوسات، نتجة بمعدل 15 كيلو، وأنا لا أريد تغيير هذا الدواء، لأنه الأفضل لمعالجة الرهاب والاكتئاب، بالإضافة للعوامل السلوكية معه، كزيارة الأقارب والمناسبات، وتظهر النتائج ممتازة، والموضوع ليس عن الدواء بل عن الحمية القائم عليها.

إن استمراري على الدواء والإشكالية أن وزني ينقص قليلاً، وليس كما أسعى، لأني مستمر على الحمية منذ شهرين، وأقيس وزني أسبوعياً منذ البداية، أسبوعاً ينقص وزني 500 جراماً، وأسبوعاً 300 جراماً، وأسبوعاً 800 جراماً، وهكذا النقص يتمحور بهذه الأرقام.

في كل أسبوع ينقص وزني منذ بداية الحمية 4 كيلو ونصف، منذ شهرين، والأمر المزعج وهو الأهم هو أني أقوم بتخفيف 1000 سعرة يومياً، مع رياضة مشي سريع ساعة أحرق فيها 500 سعرة، وسبب معرفة المحروق من الرياضة أني أرتدي ساعة دقيقة في معرفة الحرق، وبعد حساب ذلك تبين أن المفترض أن ينقص من وزني كيلو ونصف كل أسبوع! وأنا أرى نقصان الوزن لدي أسبوعياً ليس كافياً، والمفترض يكون 1 كيلو أسبوعياً.

هل السبب بتأخير هذا النقصان هو دواء "السيركوسات" كتقليل الأيض؟ أرجو الإجابة الكافية، وخصوصاً نحو هل دواء السيركوسات يقلل الأيض؟

شكراً لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ aaahmed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

الـ (سيروكسات Seroxat) والأدوية المشابهة له قد يؤدي إلى زيادة في الوزن بالنسبة للأشخاص الذين لديهم قابلية أو استعداد للسمنة، وذلك من خلال ظهور زيادة الوزن أو السمنة في أقربائهم، وزيادة الوزن غالباً تكون في الأربعة أو الخمسة الأشهر الأولى، ويلاحظ أن هذا الدواء والأدوية المشابهة ربما تؤدي إلى شيء من الشراهة نحو تناول الحلويات، وهذا هو السبب الرئيسي لزيادة الوزن لدى بعض الناس.

بالنسبة لموضوع النسبة والتناسب ما بين الجهد وحرق الطاقة وافتقاد السعرات الحرارية، وأن الوزن لا يناسب كل هذا؛ أتفق معك، هذه ظاهرة لوحظت لدى بعض الناس، ولم تفسر التفسير العلمي الكامل، ولا أعتقد أن الأمر يتعلق بالأيض، الذي اطلعت عليه أنه لا يوجد تفسير كامل لهذه الظاهرة، وأرجو أن لا تشغل نفسك بها.

المهم بما أن استمراريتك على الرياضة والحمية الغذائية المعقولة ستؤدي إلى نقصان وزنك، وهنالك -أيها الفاضل الكريم- بشرى أزفها إليك، وهي أنه لدى كثير من الإخوة والأخوات الذين يعانون من نفس مشكلتك -أي زيادة الوزن الناتجة عن تناول بعض الأدوية النفسية- وجدنا أن عقار (ميتفورمين Metformin) والذي يسمى تجارياً (جلوكوفاج glucophage)، وهو دواء معروف جداً لتنظيم السكر، لدى مرضى السكر، هذا الدواء مفيد جداً، وليس هنالك أي خطورة من تناوله في حالة أن مستوى السكر كان طبيعياً، أي أن مرض السكر لا يوجد.

تناوله بجرعة 500 مليجرام يومياً وجدناه مفيداً جداً؛ لأنه بالفعل يقلل من الشهية للطعام، هنالك دواء آخر أنا أستعمله في بعض الحالات، هذا الدواء يسمى (توباماكس Topamax)، واسمه العلمي (توبيراميت Topiramate)، هو في الأصل دواء يساعد في علاج أنواع معينة من الصرع.

كذلك يعتبر دواء متميزاً لعلاج الصداع النصفي، هذا الدواء وجدناه أيضاً يساعد في تخفيف الوزن، وتقليل الشهية للطعام، لكن قطعاً لا أريدك أن تتناول أياً من هذه الأدوية، إلا أن تستشير طبيبك، الطبيب المعالج استشره واطرح عليه أفكارنا هذه، وأنا متأكد أنه سيوافق على تناولك لأحد الدواءين، على الأقل الـ (ميتفورمين).

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً.

وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً