الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل ضرر في تناول المودابكس باستمرار؟
رقم الإستشارة: 2328308

20067 0 219

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
أنا صاحب الاستشارة رقم 2160830.

لقد قمت بوصف علاج لحالتي منذ 4 سنوات، وأنا الآن ما زلت أتناول المودابكس بواقع حبة يوما بعد يوم، وعند عدم أخذ الدواء تظهر لي أعراض انسحاب، وأعود لحالة الوسواس والاكتئاب، فهل توجد مشكلة في تناول الدواء باستمرار؟ وإن لم يكن فبرجاء وصف دواء آخر لأعراض القلق والخوف والوسواس.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ وليد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في استشارات إسلام ويب.

أخي: من المهم جدًّا أن تدعم نفسك بالوسائل السلوكية، وسائل رفض الوسواس، تحقير الوسواس، وعدم الاسترسال في الوسواس، وألا تحاور الوسواس، وألا تناقش الوسواس، وأن تكون دائمًا إيجابيًا في تفكيرك وفي أفعالك ومشاعرك، هذه هي الطرق التي تقينا من الوساوس وكذلك الاكتئاب.

الأمر – أخي الكريم – ليس أمرًا نظريًا، حتى من الناحية التطبيقية ذلك ممكن، الإنسان يسعى دائمًا أن يقوم بما هو مفيد، بما هو صالح، وأن تُحسن إدارة وقتك، وألا تنقاد بمشاعرك أو بأفكارك حين تكون سلبية، بل انقاد بأفعالك، هذا وجدناه ممكنًا وممكنًا جدًّا.

بالنسبة للعلاج الدوائي: الـ (مودابكس) دواء رائع ودواء ممتاز، والجرعة التي تتناولها حقيقة هي جرعة بسيطة جدًّا، بالنسبة للآثار الانسحابية: نعم المودابكس عمره النصفي ليس طويلاً، وهذه الأدوية تعمل من خلال ما نسميه بالعمر النصفي، والعمر النصفي هي المدة التي يبقى فيها الدواء في دم الإنسان، والمودابكس عمره النصفي قصير، لذا حين ينقطع عنه الإنسان أكثر من ثلاثين ساعة ربما يحسّ بآثارٍ انسحابية – كما تفضلتَ – وخير وسيلة – أخي الكريم – هو أن يتوقف عنه الإنسان توقفًا تدريجيًا، فليس هنالك إشكالية إذا تناولته يومًا بعد يومٍ، فهو دواء بسيط جدًّا، أو يمكنك أن تنتقل للـ (فلوكستين)، وهو الـ (بروزاك)، وربما تجده تحت مسمى آخر في بلادكم.

الفلوكستين يتميّز أن عمر النصفي أطول في الدم؛ لأنه يحتوي على إفرازات ثانوية تظلُّ في دم الإنسان من ثلاثة إلى سبعة أيام، وحتى إن توقف عنه الإنسان فجأة فليس هنالك أي ارتدادات سلبية، فيا أخي الكريم: إذا أردتَّ أن تنتقل من المودابكس إلى البروزاك، فالأمر في غاية البساطة وفي غاية السهولة، ولا تحتاج لأي آلياتٍ فنية، توقف عن الموادبكس اليوم، ويمكنك أن تبدأ غدًا في الفلوكستين، تناوله أولاً بجرعة يومية لمدة شهرٍ، ثم يمكنك أن تجعلها كبسولة يومًا بعد يومٍ.

ويوجد مركَّب يُسمى (بروزاك 90)، هذا يمكن تناوله مرة واحدة في الأسبوع، وهو جيد جدًّا للوقاية من الوسواس ومن الاكتئاب، لكن هذه التركيبة غير متوفرة في جميع البلدان، ويكفي أن تتناوله – أي البروزاك العادي – كبسولة كل يومين، بعد أن يحدث التثبيت الكيميائي، وهو تناول الدواء باستمرار لمدة شهرٍ، بعدها يمكن أن تستعمله بالكيفية التي ذكرتها لك، وبفضل الله تعالى هو فاعل، وليس له آثارٌ انسحابية.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • هولندا يوووسف محمد

    الدكتور واصفلى حبوب مودبكس للصداع المستمر

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً