ساءت حالتي بعد تناول علاج الرهاب ولم أشعر بتحسن فما السبب - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ساءت حالتي بعد تناول علاج الرهاب ولم أشعر بتحسن، فما السبب؟
رقم الإستشارة: 2334459

4453 0 163

السؤال

السلام عليكم..

عمري 45 عاما، أعاني من رهاب اجتماعي، بالإضافة إلى عدم التركيز، أي أني أتلعثم وتذهب كل كلماتي في حال تحدثت في مجموعة ورأيت أنهم يستمعون إليٌ، كذلك أضطر إلى الذهاب إلى المسجد متأخرا خشية أن أكون إماما -طبعا في الصلاة الجهرية-، أيضا عندما أنادي أحد أطفالي أغلب الأوقات أستخدم إسمين أو ثلاثة، أي مثلا أتحدث لأحمد فأقول: يا علي، يا عبدالله، وأحيانا أستخدم أكثر من ثلاثة أسماء لأصل في الأخير للاسم الصحيح، ليس نسيانا بل عدم تركيز، بالإضافة إلى أنه يصاحب ذلك خجل، حتى أني أحيانا أقفل المذياع إذا كان هناك مثلا لقاء أو سؤال يكون فيه كالإحراج، وأصبحت عصبيا لأتفه الأسباب.

للمعلومية: استخدمت علاج لسترال 50mg لمدة 3 أشهر، حيث وصفه لي الطبيب من قبل، ثم انشغلت بسفر ولم أراجع الطبيب بعدها، واستمريت على العلاج 3 أشهر، ولم أحس بنتيجة، فأوقفته، ثم بعد سنة أو أكثر صرف لي علاج سبراليكس 10 mg وعلاج سوليان 50 mg لمدة شهر، ثم أوقفت سوليان 50 mg؛ لأنه سبب لي زيادة في هرمون الحليب، واستمريت على علاج سبراليكس بعد أن تم رفع الجرعة إلى 20mg، مع مراجعة الطبيب كل شهر لمدة 6 أشهر أو أكثر، فلم أحس بتقدم، فأوقفت العلاج.

أريد علاجا لحالتي، حيث أنني على هذه الحالة منذ الصغر، والآن بدأت بالانطواء، ولا أغادر المنزل إلا لقضاء حاجاتي.


بارك الله بكم جميعا، وبانتظار ردكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ mohammed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بما أنك تعاني منذ الصغر -كما ذكرتَ في نهاية رسالتك- فإنه يعني أن معظم هذه الأعراض أصبحت سمات من سمات الشخصية، ومستمرة معك منذ الصغر حتى الآن، فهي قد تكون أصبحت سمة من سمات الشخصية، وجزءا من شخصيتك: الرهاب الاجتماعي، القلق، التوترات.

وهنا إذا كان الرهاب أصبح سمة من سمات الشخصية فإنه يكون أقرب إلى الخجل والحساسية المفرطة، وهنا الأدوية لا تكون هي الأساس، لابد من علاج نفسي، علاج نفسي طويل الأمد من خلال جلسات متعددة لتعليمك مهارات في كيفية التعامل مع هذه المواقف المختلفة، من خلال واجبات منزلية تقوم بتطبيقها، ثم تُراجعها مع المعالج أسبوعيًا، يُعطيك مهارات لتطبيقها في المواقف التي تحصل فيها هذه الأشياء (التجمُّعات، المساجد)، وينصحك ماذا تفعل، وكيف تتعامل مع القلق والخوف الذي يحدث عند المواجهة، ويتم هذا بطريقة متدرجة ومنضبطة، حتى يزول القلق، ولكنها تحتاج إلى جلسات، وتحتاج إلى معالج نفسي متمكّن من هذا النوع من العلاج.

هذا هو العلاج الرئيسي لهذه الحالات إذا كانت ممتدة منذ الصغر.

أما الأدوية فتلعب دورًا ثانويًا، وهذا قد يفسِّر لم تستجب إلى أدوية فعّالة إذا كان الرهاب الاجتماعي ليس مستمرًا منذ الصغر، وأدوية مثل اللسترال والسبرالكس أفادتْ الكثير من الناس، ولكن يمكن تغييرها إلى الزيروكسات/الباروكستين، مع العلاج النفسي معًا، فالنتيجة بإذن الله سوف تكون أفضل.

إذًا عليك مراجعة طبيب نفسي آخر لترتيب هذه الجلسات النفسية مع معالج نفسي، ولوصف الزيروكسات، ليكون مع الجلسات النفسية، وبإذن الله تتخلص من هذه الأشياء وتعيش حياة سعيدة.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: