الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أدرس العلوم الشرعية بمفردي، فكيف أخدم ديني وأنشره؟
رقم الإستشارة: 2336232

4153 0 155

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سؤالي لفضيلتكم استشارة وليس فتوى.

أنا العبد لله درست الحقوق في سوريا، وأرغب بدراسة العلوم الشرعية، بدأت في اللغة العربية أولاً، ثم الفقه وأصوله من خلال دراستي في الجامعة، ثم للتفسير والاطلاع على القراءات العشر، وحفظ القرآن الكريم، ولا زلت في مرحلة الحفظ، وقراءة سيرة الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم-، وحفظ بعض الأحاديث، ولكنني محتار في التخصص بعلم واحد لإتقانه ونشره -بإذن الله-.

أحب اختصاص علوم القرآن والتفسير والقراءات العشر، ولكن هناك دافع يدفعني بقوة إلى علم الحديث، وأدرس وأتعلم بمفردي عن طريق قراءة الكتب، وصفحات الإنترنت، ولم ألتحق بجامعة شرعية لقلة ذات اليد، وأرغب في خدمة ديني ونشره.

أفيدوني بنصحكم، بارك الله بكم، ونفعنا بعلمكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسام حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكرك على تواصلك معنا، ونسأل الله لك التوفيق والسداد، وأما الجواب على ما ذكرت:

- بداية، نحيي فيك الحرص والاهتمام بطلب العلم، وهذا من الخير الذي وفقك الله له، قال رسولنا -صلى الله عليه وسلم-: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين"، رواه البخاري.

- وأما سؤالك عن التخصص في العلوم الشرعية الذي ينبغي أن تختاره، فحسن الاختيار يرجع إلى الرغبة والقدرة على المواصلة فيه، وإتقان ذلك الفن، كما أن الاختيار يحتاج إلى مشورة أهل العلم، ويظهر لي أنك بدأت وشرعت في علوم القرآن الكريم والقراءات، فأنا أشير عليك بأن تختار هذا التخصص، وأما مجرد الرغبة في علم الحديث ولم تبدأ بعد، فهذا لا يجعل هذا التخصص بمجرد الرغبة فقط محل اختيار، ثم علم الحديث إلى جهد كبير، وقد ذكرت أنك لا تقدر على المواصلة على أيدي العلماء المحدثين مع قلتهم، فلذلك لا أرى أن تختار التخصص في علم الحديث.

- وأما قولك: "أدرس وأتعلم لوحدي عن طريق قراءة الكتب، وصفحات الإنترنت، ولم ألتحق بجامعة شرعية لقلة ذات اليد، وأرغب في خدمة ديني ونشره"، حرصك على التعلم بحسب الإمكان هذا أمر حسن، "ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها"، ونسأل الله أن يكتب أجرك على نيتك الصالحة في خدمة الدين ونشره، ولكن اعلم -أخي الكريم- أنه إذا كان التعليم عبر الإنترنت، ولا تجد المال الكافي للالتحاق بالجامعة، فعليك أن تدخل إلى المواقع العلمية التي يمكن أن تستمع فيها إلى الدرس، وتتابع الشيخ وتختبر في المقرر الدراسي، ثم اعلم أن أهل العلم قد حذروا من أن يقرأ طالب العلم الكتب بمفرده، فهذا يؤدي إلى الوقوع في الخطأ والزلل، وقال بعضهم: " من كان علمه من كتابه كان خطؤه أكثر من صوابه".

وعلى هذا، فالأصل في البدء في طلب العلم هو القراءة على أيدي العلماء، فحاول حضور مجالس العلم القريبة منك، وإن لم تكن ملتحقا في جامعة، ثم إذا ضبط طالب العلم فنا من الفنون، فإنه لا مانع بعد ذلك من القراءة منفردا في الكتب المطولة في هذا الفن.

وفقك الله لمرضاته.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • تركيا حسام

    جزاكم الله كل خير

  • إيران ابن عمر

    جزاكم الله خيراً، أنا طالب العلم إيراني وأستفيد كثيراً من موقعكم هذا...
    أشكركم...

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: