الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحب كثيراً قراءة الكتب المفيدة لأزداد بصيرة ومعرفة، ما نصيحتكم؟
رقم الإستشارة: 2343086

20258 0 178

السؤال

السلام عليكم
يعلم الله أني أحبكم في الله، لما تقومون به من خدمتنا، وتبصيرنا في أمور ديننا ودنيانا، فجزاكم الله خيراً.

أنا أحب أن أقرأ في أصناف من الكتب، وأولها الآداب الشرعية لابن مفلح، وغذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، وثانيها في الطب النبوي وغيره، كالطب النبوي لابن القيم، والحاوي في الطب، وثالثها أخبار البلاد، كرحلة ابن بطوطة ومعجم البلدان.

أريد تنظيم جدول لقراءة هذه الأصناف من الكتب، وحفظ ما يعجبني فيها، لأني مع التنقل بين هذه الأصناف من الكتب يكون عندي تشتت، وقد لا أكمل قراءة الكتاب، وأنتقل لغيره.

أريد أن تدلوني على كتب مشابهة لهذه الأصناف، وكتب في علم الفراسة، وطريقة للحفظ، وإن تكرمتم علي بطبعات الكتب التي تنصحونني بها، وتحقيقها.

جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أحبك الذي أحببتنا فيه؛ ونسأل الله أن يتولاك بحفظه؛ وأما الجواب على ما سألت فيمكن عبر الآتي:

نحيي فيه حب القراءة والاطلاع؛ فهذا من أحسن ما يصرف له العمر؛ وستجد خيراً كبيراً يعود عليك في دينك ودنياك؛ ونوصيك بالاستمرار على ذلك.

حتى تكون القراءة نافعة لابد من أن تكون ذات أهداف واضحة؛ ولها تخصصات معينة؛ ولذلك نوصيك أن تقرأ كثيراً في التخصص العلمي الذي درسته وتعمل فيه؛ ثم تضع أهدافاً للقراءة في غير التخصص، ويفضل أن لا تزيد نسبة هذه القراءة عن نسبة القراءة في التخصص.

يلاحظ من خلال ما ذكرت من الكتب التي تقرأ فيها أنك تميل إلى القراءة في أكثر من فن؛ ولعل هذا مما سبب لك التشتت الذي وجدته في نفسك؛ وللخلاص من هذا التشتت ضع هدفاً للقراءة ثم اختر الكتاب المناسب لذلك الهدف، ولا بأس من استشارة أهل العلم الذين يمكن أن تصل إليهم.

تنظيم الوقت للقراءة ومدى الحفظ لما أمكن من الكتب؛ فالجواب عن هذا، أقول: أفضل وقت للقراءة في الصباح بعد الفجر، أو بعد العصر، أو بعد العشاء؛ واجعل لك ساعات مناسبة للقراءة لا تكن فيها مشغولاً بأي شيء آخر.

أما مسألة الحفظ فإن الحفظ لن يكون غالباً إلا للمتون الميسرة في كل فن؛ وأما الكتب المطولة فلا تحفظ كل ما فيها وإنما تحفظ الفوائد التي فيها.

أما الكتب التي ننصح بها مما طلبته ففي كتب الآداب يمكن أن تقرأ في كتب ابن القيم رحمه الله؛ على أن كتاب الآداب لابن مفلح له أهمية كبيرة في بابه.

أما في التاريخ فأفضل كتاب في نظري التاريخ الإسلامي لمحمود شاكر؛ ثم كتاب تاريخ الإسلام للإمام الذهبي، وليس لدي علم في الكتب المهمة في علم الفراسة؛ ويمكن أن تسأل غيري.

أما الأمور الميسرة للحفظ وتقويته فيمكن بالمحافظة الصلاة، وقراءة القرآن؛ والمحافظة على أذكار الصباح والمساء؛ ومنها التركيز على الأمر المراد حفظه؛ ومنها تكرار مراجعة المحفوظ بين فترة وأخرى، حتى لا ينسى، ومنها استخدام أكثر من حاسة للحفظ، كأن تجمع عند القراءة بين النظر بالعين وتحريك الفم؛ واستخدام القلم.

كذلك منها اختيار الأوقات المناسبة للحفظ، وتقسيم المحفوظ إلى أجزاء متناسبة، ومنها تناول الأكلات التي تقوي الذاكرة، مثل العسل والزبيب وغير ذلك.

وفقك الله لمرضاته.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً