الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ولد أختي أصيب بوسواس بعد وفاة جدته.. هل لذلك علاقة؟
رقم الإستشارة: 2351801

1125 0 84

السؤال

ولد أختي عمره 11 سنة، يخبر أمه أنه يأتيه وسواس يقول له:" اقتل" وهو يدافعه، ويقول إني أخاف من ربي، فيرفض ويقرأ المعوذات، ويأخذ في البكاء، وهي تهدئه، ولا تعلم كيف تعالج الأمر.

مع العلم أنه متأثر بوفاة جدته منذ شهرين، وأمه منفصلة عن أبيه منذ سنوات بسبب حالته النفسية، وتخشى أن يكون مشكلة ولدها له علاقة بمرض والده.

أرجو منكم النصيحة مأجورين.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عائشة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشكرك على الثقة في إسلام ويب واهتمامك بابن أختك هذا، الذي أسأل الله له العافية والشفاء.

بالفعل مثل هذه الأفكار القبيحة هي أفكار وسواسية، وهي مؤلمة جدًّا لنفس الصغير؛ لأن المحتوى محتوى سخيف كما ذكرنا، وفي ذات الوقت يكون هنالك قلق شديد مصاحب لهذه الحالات، وتكون الوساوس القهرية.

الوضع المثالي هو أن يُذهب بهذا الطفل إلى طبيب نفسي متخصص في الأمراض النفسية للأطفال، أو حتى طبيب نفسي عمومي، سوف يُوجِّه له الإرشاد التام والنصح، وأن يتجاهل هذه الأعراض، وأن يصرف انتباهه عنها تمامًا، جميل أنه يقرأ المعوذتين، ويجب أن يعرف أنها مجرد وسوسة وسوف تنتهي، ونحاول أيضًا أن ندمجه اجتماعيًا، يلعب مع أقرانه، يتفاعل معهم، يجتهد في دراسته، نُشعره أنه طفل مُحبب، وتكون المعاملات المنزلية إيجابية بالنسبة له.

هنالك أدوية تفيد جدًّا، وهذا الصغير قد يحتاج إلى دواء؛ لأن الفكر الوسواسي فكر مؤلم جدًّا، والحمدُ لله تعالى الأدوية الآن سليمة، هو قد يحتاج إلى دواء واحد مثل الـ (فافرين)، أو الـ (بروزاك) مثلاً، قد تكون أدوية كافية جدًّا بالنسبة له، وهي لا تُسبب الإدمان، ولا تُسبب أيّ خلل في نمو الطفل الإدراكي أو الجسدي.

بالنسبة لموضوع وضعه الأسري: قطعًا الأحداث الحياتية تلعب دورًا أساسيًا في حياة الإنسان الصحية - خاصة صحته النفسية – وفاة الجدة – عليها رحمة الله تعالى – نعتبره حدثًا نفسيًا كبيرًا، حقيقة الوالدين منفصلين، وأن الأب يُعاني من علة نفسية لا أعرفُ طبيعتها، هذا أيضًا قد يكون له بعض التأثيرات السلبية على هذا الابن، لكن إذا وفَّرنا له بيئة تربوية صحيحة وشجّعناه، وكان هنالك نوع من المؤازرة له، هذا سيكون علاجًا تعويضًا ممتازًا، وسوف يؤدي تمامًا إلى تقلُّص تأثير مرض الوالد عليه من الناحية الوراثية.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله له العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً