الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا أعرف كيف أتعامل مع تصرفات أهلي، وكيف أتجنب أذاهم!
رقم الإستشارة: 2352419

1848 0 169

السؤال

السلام عليكم

أعاني من مشاكل مع بعض أفراد البيت، حيث أنهم يستخدمون سيارة البيت في إحضار الطعام وبعض أعمال ترميم البيت، وبالتالي لا أستطيع الاستفادة منها.

أنا لا أريد أن أستفيد منهم؛ لأني أعتبر ذلك إهانة، ولو أردت أن أدخل البيت وكانوا يستعملون السلالم فكيف أتصرف؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ كرم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشرت في عنوان استشارتك إلى أنها مشكلة نفسية، وهذا يعني أنها ليست مشكلة حقيقية؛ خاصة أن وصفك المشكلة كان غامضاً جداً!

ربما أن الأذية التي تتخيل وجودها ربما ليست حقيقية، بل سببها الحالة النفسية التي تشعر بها؛ وعليه ننصحك بمحاولة إقناع نفسك أنه لا مشكلة موجودة مع أهل بيتك، وإنما هي خواطر نفسية تحتاج إلى قطع التفكير السلبي فيها، ومحاولة التفكير فيها بصورة إيجابية!

مثلاً: قرارك بعدم الاستفادة منهم خطأ، فحاول أن تقنع نفسك الاستفادة منهم سواء من وسيلة نقل الطعام أو غيرها طالما لا مبرر حقيقي لذلك أو لا مانع لديهم من ذلك، فأنتم جيران وعائلة واحدة.

كذلك موضوع السلالم، وغيرها من الخدمات التي غالبا العرف يعتبرها أموراً عامة ومشتركة لأهل البيت الواحد، ولا يعتبر استخدامها إهانة أبداً إلا في تفكيرك السلبي حولها.

اعلم أنه لا تجوز المقاطعة والهجر بين المسلمين عموماً، وأهل البيت الواحد خصوصاً سواء كانوا أقارباً أو جيراناً، بل الواجب إصلاح ذات البين بينهم امتثالاً لأمر الله سبحانه (وأصلحوا ذات بينكم )، وعدم الإصرار على ذلك؛ لأن الحياة لا تستقيم إلا بالتغافر والتسامح.

كذلك النفوس لا تجد راحتها وتنتهي خواطرها السيئة نحو الآخرين إلا بالعفو عنهم والتنازل عن هفواتهم، واحتساب الأجر في ذلك عند الله، فمن ترك شيئاً من حظوظ النفس لله؛ عوضه خيراً منها.

جرب هذا مع نفسك وستجد راحة وسعادة واطمئناناً إن شاء الله.

وفقك الله وأصلح حالك.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً