الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتخلص من هذه الوساوس التي أعيشها؟
رقم الإستشارة: 2366445

590 0 49

السؤال

لدي مشكلة وهي أني عندما تكون هناك مشكلة مع شخص ما، لا أستطيع نسيان ما حدث، وأظل أسب هذا الشخص في تفكيري، ومنذ فترة هناك شخص أكرهه بشدة، وأنا جالس مع نفسي أستمر في السب، وأشعر بأن ذلك الشخص يرد السب، بل وأصبح كأنه يتحكم في عقلي وبصري، أنا لا أسمع أصواتا خارجية، لكن الصوت داخل رأسي هو صوتي، فأشعر بالضيق والشد النفسي، أرجو المساعدة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء.

أخي الكريم: الذي يظهر لي أنه ربما تكون شخصًا حسَّاسًا وكتومًا، وهذا ينعكس عليك ويؤدي إلى احتقانات نفسية داخلية. والإنسان أيضًا - أخي الكريم - لا بد أن يروّض نفسه، وأن يكون متسامحًا، ومثل الذي تحدَّثتَ عنه من عدم نسيان ما يحدث حين تحدث لك مشكلة مع شخص آخر، أعتقد أنه من المهم جدًّا أن تتجنب هذه المشاكل في الأصل، وتكون شخصًا مُعبِّرًا عن نفسك، ولا تكتم، لأن الكتمان يولِّد مثل هذه المشاعر، وحاول أن تتعرف على الصالحين من الناس، وأن تتجاوز وتتجاهل الذين لا تحس بارتياحٍ معهم، وكن شخصًا متسامحًا، التسامح سمة عظيمة جدًّا، {والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، والله يحب المحسنين}، فكن أنت المحسن وكاظمًا للغيظ ومن العافين عن الناس، والتواصل الاجتماعي الإيجابي مع الصالحين من الناس - كما ذكرتُ لك - هو أمرٌ جيد ومفيد جدًّا.

أيضًا اجعل من الرياضة متنفّسًا لك، أن تواظب على الرياضة - مثل رياضة المشي مثلاً - سوف يحرق طاقاتك النفسية السلبية، ويبني لك طاقاتٍ جديدة.

أيها الفاضل الكريم: أعتقد أن ما تحدَّثت عنه بأنك تشعر أن ذاك الشخص يرد السبّ وأصبح كأنه يتحكّم في عقلك وبصرك: طبعًا إذا كان هذا الاعتقاد اعتقادًا صلبًا وجازمًا، هذا يحتِّم أن تذهب وتقابل الطبيب النفسي، للمزيد من الإيضاح. أما إذا كانت مجرد فكرة وخاطرة تعرف أنها ليست صحيحة فهنا أقول لك أنها مرتبطة بحالة القلق الانفعالي الداخلي الذي تعاني منه، وفي هذه الحالة يمكن أن تتناول دواء مثل الـ (موتيفال) مثلاً أو الـ (دوجماتيل)، هذه أدوية بسيطة جدًّا.

الموتيفال جرعته حبة واحدة ليلاً لمدة أسبوع، ثم تجعلها حبة صباحًا ومساءً لمدة شهرٍ، ثم حبة واحدة ليلاً لمدة شهرٍ آخر، ثم تتوقف عن تناوله. ونفس الشيء بالنسبة للدوجماتيل، كسبولة ليلاً لمدة أسبوع، ثم كبسولة صباحًا وكبسولة مساءً لمدة شهرٍ، ثم كبسولة واحدة - أي 50 مليجرامًا - ليلاً لمدة شهرٍ آخر، ثم تتوقف عن تناوله.

قطعًا أنت لا تحتاج أن تتناول الدوائين معا، أيّ منهما سوف يكون جيدًا، وأرجو أن تُطبِّق ما ذكرته لك من إرشاد، ولو تمكنت من الذهاب إلى الطبيب النفسي فهذا أمرٌ جيدٌ أيضًا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً