الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحس بضباب على عيني وتسارع خفقان قلبي.. ما نصيحتكم؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. 

أولا: أتقدم بجزيل الشكر والامتنان لكل القائمين على هذا الصرح العظيم الذي كلما ضاقت بنا الظروف، والمشاكل الصحية نجد فيه الإجابة عن تساؤلاتنا حتى قبل طرحها.

أنا شاب عمري 20 سنة، وزني حوالي 74 كيلو، طولي 1.77

منذ 20 يوما استيقظت من النوم في حالة هلع من إحساسي بتسارع دقات القلب، وعسر بسيط في التنفس، فقط أثناء فتح عيني، وأحس بضباب على عيني.

عند استيقاظي أحسست أن ضربات القلب متسارعة، تصل إلى 100 ضربة في الدقيقة، وكانت هذه المرة دقات قلبي قوية جدا، حتى أني إذا وضعت يدي على قلبي، وأحس أنها تهتز مع كل دقة، وإذا استلقيت على صدري أحس باهتزاز طفيف جهة القلب مع كل دقة.

وطيلة تلك الأيام كانت دقات القلب غير ثابتة مرات قوية جدا، ومرات جدا ضعيفة، وكأنها لا توجد أو منعدمة.

وصار الأمر أكثر سوءا في اليوم التالي، والذي بعده، حيث فقدت الرغبة، والقدرة على فعل أي شيء، وكنت أمضي معظم اليوم مستلقيا أتحسس دقات القلب، ليس هذا فقط، بل كنت أحس أن قلبي يرفرف من حين لآخر، وهو إحساس مزعج، ويؤثر على كل النشاطات اليومية إضافة إلى بعض الألم جهة القلب، لا أدري إن كان ألما فعلا أو إنزعاجا.

بعد 4 أو 5 أيام من هذه الأعراض بدأت تقل، لكن بدأت أحس بألم أسفل القفص الصدري مباشرة من الجهة اليسرى، أي أسفل جهة القلب، بالضبط أسفل أو عند آخر عظم من القفص الصدري، وبدأت ألاحظ انتفاخا طفيفا مع رفرفة القلب التي كنت أحس بها من حين لآخر، ورفرفات أخرى جهة المعدة، والأمعاء.

ذهبت لطبيب اختصاصي، وعملت لديه تخطيطا للقلب، وكان القلب سليما، وعملت فحصا بالأشعة، فقال لي: أنه فقط توتر، وأنه بسبب القلق والعصبية الزائدة، ووصف لي بعض الأدوية منها دواء اسمه relaxium b6 لمدة شهر. 

وخلال الأيام القليلة الماضية بدأت أحس بالنبض في أوردة العنق الجانبية، وشد في ظهر العنق، وجانبي الفك.

ويجدر بالذكر إلى أنني أستعمل الهاتف لفترة طويلة، ومريض بالبواسير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Anouar حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

عانيت من نوبة هلع في المرة الأولى، ثم بعد ذلك صاحبتها أعراض قلق وتوتر، وبالذات أعراض بدنية للقلق والتوتر، ودائماً يا أخي الكريم بالذات بعد حصول نوبة الهلع يخاف الشخص أنه قد أصيب بذبحة صدرية، وذلك تتركز وتتمحور كل هذه الأعراض في منطقة القلب ويربطها الشخص بمرض القلب، -والحمد لله- طبعاً كما هو متوقع الفحوصات كلها كانت سليمة، وبالذات فحوصات القلب؛ لأن الموضوع في النهاية هو أعراض بدنية للقلق والتوتر يا أخي الكريم.

والدليل على ذلك أنه تحول الآن من منطقة القلب إلى منطقة العمق؛ ولأن الأصل هو أنه ناتج من القلق والتوتر الذي تعاني منه يا أخي الكريم، وليس له علاقة باستعمال الهاتف لفترة طويلة، هناك طبعاً مخاوف كثيرة من استعمال الهواتف النقالة لفترة طويلة وأضرارها، وقد تكون قرأت عن هذا الشيء وسبب لك القلق، فلذلك الآن بدأت تحس بهذا الألم في المواضع التي يكون الهاتف المحمول قريباً منه وأنك تستعمله لفترة طويلة.

أما موضوع البواسير أيضاً لا علاقة له بالقلق، البواسير قد يكون لها علاقة بالإمساك يا أخي الكريم، وأيضاً قد تسبب البواسير قلقاً غير مباشر وتوتراً بالنسبة لك، ولكنها ليست سببا مباشرا لاضطراب القلق، وليست هي عرض من أعراض القلق والتوتر، تحتاج يا أخي الكريم لعلاجات نفسية وبالذات تعلم الاسترخاء وبالذات الاسترخاء البدني عن طريق العضلات، أو عن طريق التنفس، فهذا سوف يفيدك كثيراً يا أخي الكريم في التحكم في القلق والتوتر، وتجعلك تعيش حياة هادئة ومطمئنة..

وفقك الله، وسدد خطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً