الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أبر أمي بمساعدتها في أعمال المنزل أم أهتم بدراستي؟
رقم الإستشارة: 2380013

795 0 64

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا طالبة في المرحلة الثانوية، عندما أعود من المدرسة أساعد أمي في أعمال المنزل من كنس وطبخ وغسيل وغيره إلى أن أنام ليلا، فهل بر أمي وطاعتها ومساعدتها أفضل أم الاهتمام بالدراسة والمذاكرة مع القليل من المساعدة؟ علما أننا ثلاث أخوات وجميعا طالبات ثانوية وجامعة.

وجزاكم الله خير الجزاء.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عابدة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله أن يحفظك وأن يرعاك وأن يختار لك الخير حيث كان وأن يرضيك به، وبخصوص ما تفضلت به فإننا نحب أن نجيبك من خلال ما يلي:

1- إن من أعظم القربات التي تتقربين بها إلى الله تعالى برك بوالدتك، وهذا من عظيم نعم الله عليك، بل إننا إذا رأينا من وفق لهذا الخير نرجو له حياة أسعد ورزقا أوفر من غيره، ولم لا وقد قال صلى الله عليه وسلم «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ".

2- دائما ما نقول: الموازانات هي أفضل الطرق إلى جني الخيرات، وعليه فإننا نوصيك بالموازنة بين عمل البيت مع الوالدة، وبين المذاكرة، احرصى على أن لا يتعارض هذا مع هذا، وستجدين -إن شاء الله- من الوقت ما يكفيك لتلك الموازنة.

3- أحيانا تجدين الوقت المتبقى للدراسة بعد العمل غير كاف للتحصيل، ثقي أن هذا الوقت سيبارك الله لك فيه، وستجمعين فيه ما يجمع غيرك في أضعافه من الوقت، بل وتزيدين عليه -إن شاء الله-.

4- لا بأس أن تحدثي الوالدة في تقسيم العمل عليك وعلى أخواتك بالسوية، بحيث تكلف كل واحدة بعمل شيء ما، حتى تجدين من الوقت ما يساعدك على تحصيل دراستك، فإن رفضت أو غضبت عودي إلى الموازنة وستجدين الخير وراء ذلك -إن شاء الله-.

أختنا الكريمة: لا تتركي بر والدتك، وثقي أن الخير في ذلك، فما رأينا بارًّا بوالديه إلا والخير كان أمامه.

نسأل الله أن يحفظك وأن يرعاك، والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً