الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بالتغوط عند الشعور بالبرودة.. فهل ما أشعر به مرض نفسي؟
رقم الإستشارة: 2391914

1087 0 49

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أشكر جهودكم التي فتحت لنا آمال العلا للشفاء، وأتمنى قراءة مشكلتي الجسدية.
طالب جامعي، عمري 24 سنة، منذ صغري وإلى الآن لدي مشكلة: وهي عندما أتعرض للبرد أو تيار هوائي بارد (مكيف مثلا) تأتيني الرغبة -أعزكم الله- بالتغوط، وأحيانا عندما أقود سيارتي وأشغل المكيف يصيبني مغص، وأحس بالرغبة بالتغوط فعندما أطفئ المكيف وأفتح الشباك ليدخل الهواء الساخن أحس بالراحة، وتذهب الرغبة لدخول الحمام في غضون ثوان.

المشكلة الثانية: منذ صغري عندما أتعرض لـpanic attack (مثلا عند إقلاع الطائرة أو هبوطها) رغم أنه ليس لدي خوف من هذا الشيء، ولكن لأنها لحظة لا أستطيع دخول الحمام فيها فتوسوس لي نفسي أنه ربما أضطر لدخول الحمام، أو عند التعرض لـ صدمة أو قلق فجأة أشعر بالرغبة بالتبرز أيضا.
هذه المشاكل كانت لدي منذ الصغر (فلا أظن أنها قولونا عصبيا)، وكنت أستطيع تجنبها أو التعايش معها.

المشكلة الأخيرة والمهمة: أنني انتقلت للدراسة في بلد أوربي بارد والجو هنا دائما بارد، فبدأ يصيبني إسهال عند الصباح فقط، وما إن يأتي الليل أشعر بالراحة حتى عند وجود البرد، والإسهال الذي يأتيني صباحا غير مرافق للقلق (أي أنه عندما أبرد في الصباح سيأتي إسهال لا محالة).

بدأت المشكلة تتفاقم حتى أصبحت لا أذهب للمحاضرات كثيرا، وأقلق طوال الطريق من أن أرغب بدخول الحمام، ولأن الطريق طويل للجامعة فصرت لا أذهب للمحاضرات وأقصر في دراستي.

في فصل الصيف لا أشعر بمشكلة أبدا، وتقل نسبة إصابتي بالإسهال 80%.

عملت تحليل غائط، وتحليل دم كامل، وعملت منظارا شرجي ولم يظهر شيء، والنتائج كانت سليمة، ولم يصف الدكتور أي دواء سواء دواء إسهال عادي لم يحل المشكلة أبدا! وقال: إنها قولون عصبي ويجب أن تتجنب البرد رغم أنني ألبس ملابس كثيرة ولكن لا تنفع.

ذهبت إلى طبيب في سوريا فوصف لي (دوسبيتالين وليبراكس ودوغماتيل) لمدة شهر ونصف، ثم نصف شهر تقليل للجرعة، وثم توقفت عنها، التحسن كان فقط 30% والآن عندما آخذ الدواء لا يؤثر أبدا.

أتمنى أن تساعدوني؛ فأنا يائس من هذه الحالة لأن أغلب مشاغلي في الصباح ولا أشعر بحرية الخروج، دائما من المنزل، وأعتمد على الله ثم عليكم في علاجي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ Rasheed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فالتعرض للبرد يمثل عند بعض الأشخاص أحد أسباب القولون العصبي (IBS) وما يصاحب ذلك نوبات من الإسهال، ولذلك يجب الحرص على ارتداء قفازات اليدين، مع تغطية الرأس والأذنين في الصباح الباكر؛ لأن تعرض الأصابع والأذنين والأنف لنوبات البرد يؤدي إلى حدوث ما يسمى (cold allergy)، وما يتبع ذلك من تقلصات في الأمعاء والرغبة في التغوط.

مع أهمية تناول مشروب ساخن من النعناع الطازج أو المجفف، أو الأكياس المعبأة حال عدم توافر النعناع الطازج، مع شرب الليمون الساخن مع العسل، ولا مانع من تناول حبوب (domperidone 10 mg) قبل وجبات الإفطار والعشاء، وأهمية التدفئة ليلا، وعدم تعرض أجزاء من جسمك للبرد.

ولا مانع من الاستمرار في تناول حبوب دوسباتالين وليبراكس مرتين في اليوم في الأوقات الباردة، مع تناول الطعام الصحي؛ لأن وجبات المطاعم قد تؤدي إلى إثارة القولون حتى دون التعرض لنوبات البرد.

وإذا كنت تتعرض لنوبات من (panic attacks) فلا مانع من تناول كبسولات (prozac 20 mg) كبسولة واحدة يوميا لمدة شهر ثم زيد الجرعة إلى 40 لمدة 5 شهور، والعودة إلى جرعة 20 لمدة شهر ثم التوقف عن تناولها، وسوف تساعد تلك الكبسولات على ضبط مستوى هرمون سيروتونين في الدماغ، وبالتالي علاج نوبات الهلع وعلاج الجزء الخاص بالحالة النفسية والمزاجية السيئة من أسباب القولون العصبي، ويمكنك العودة إلى الكتابة لنا مرة أخرى.

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً