الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعبت من الخفقان والخوف والقلق وآلام البطن.. فهل من نصيحة لمساعدتي؟
رقم الإستشارة: 2408434

2110 0 26

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سعيد بمتابعة هذا الموقع الممتاز جدا -وفقكم الله-.

أرجو الرد على سؤالي -جزاكم الله خيرا- فأنا متعب وأريد حلا لمشكلتي.

في شهر شوال الماضي لعام 1439هـ بعد العيد بيومين أصبت بخفقان مع خوف مفاجئ، وخمول في الجسم بدون جهد أو أي عمل، ذهبت إلى دكتور الباطنية وفحصني سريريا، وأجرى تخطيط القلب، وكان سليما، ثم أجريت تحاليل الدم والغدة وفيتامين (د) والكولسترول، وكلها سليمة.

صرف لي الطبيب دواء مهدئا للخفقان، تناولته لمدة أسبوع، ما زال الخفقان يلازمني مع الخوف والقلق.

ذهبت إلى دكتور القلب، وأجرى لي التخطيط مرة أخرى مع إيكو، وكل شيء سليم، وبموجب التحاليل السابقة تبين بأنني أعاني من جرثومة المعدة، يقول الدكتور بأن نتائج التحاليل تبين وجودها، سألته وكيف لم يلاحظها طبيب الباطنية، وأعطاني التحاليل التي تبينها.

صرف لي العلاج الثلاثي وفيتامين (د)، كانت نسبته 20، وصرف لي علاجا لها 50 الف، شعرت بالراحة بعد العلاج، وعدت له بعد أسبوعين وطلب إكمال فيتامين (د)، وعاودت تحليل الجرثومة، أجريت التحليل وتبين وجودها، وأجريت النفخ ولم تظهر، أجريت التحليل بعد الأكل بخمس ساعات، ولم تظهر في تحليل البراز -أكرمكم الله-.

ذهبت إلى دكتور باطنية آخر وقال بأنه القولون، أجريت أشعة السونار وتبين القولون، ذهبت إلى دكتور باطنية آخر وأجرى لي التخطيط والأشعة بالموجات، وقال بأن القولون يضغط على الحجاب الحاجز فيحدث الخفقان، ذهبت إلى مختبر البرج بتاريخ 23/04/2019، وقمت بإجراء تحاليل عامة: صورة الدم، وأنزيمات الكبد، وفيتامين (د)، والغدة، والسكر، ووظائف الكلى، والبراز الكامل، والدم المخفي في البراز، وكلها سليمة باستثناء الكولسترول 286.

الأعراض التي أعانيها انتفاخ في البطن خاصة بعد الأكل وغازات، ألم بالجانب الأيسر من البطن نهاية القفص الصدري، ومغص في بعض الأوقات في البطن، وخمول في الجسم، وأكثر ما يتعبني هو الخفقان، مع الخوف والقلق والاكتئاب، والخوف من الموت، ووسواس الإصابة بمرض ما في القلب أو الخبيث في القولون أو البطن، متعب كثيرا وأريد زيارة كل الأطباء للاطمئنان.

آسف على الإطالة، وأرجو الرد.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فملخص السؤال أنك تعاني من: خوف مرضي، وقلق، واكتئاب، ووسواس قهري، بالإضافة إلى انتفاخ في البطن مع غازات، والشعور بالامتلاء، وهذا أمر متوقع، حيث أن للقولون العصبي سببين: الأول نفسي والثاني مرتبط بنوعية الطعام الذي تتناوله، فوجبات المطاعم والتوابل الحارة والبقوليات والوجبات الدسمة كل ذلك يؤدي إلى الشعور بالانتفاخ، وتكون الغازات، كما أن الحالة النفسية والمزاجية المضطربة تؤدي إلى القولون العصبي.

ولن تحتاج إلى إجراء المزيد من الفحوصات، ويمكن خفض نسبة الكوليستيرول من خلال تنظيم الغذاء، من خلال البعد عن القشريات البحرية -الجمبري وأمثاله- لأنها تحتوي على المزيد من الكوليستيرول، بالإضافة إلى البعد عن اللحوم الحمراء السمينة، والاكتفاء بالمشوي من الأسماك العادية والدجاج، مع الإكثار من الخضروات المطبوخة والمسلوقة، مثل: البروكلي، والقرنبيط، والملفوف، وتناول السلطات الخضراء، مع الإكثار من زيت الزيتون، وتناول الحبوب الكاملة (شوربة)، كمصدر أساسي للألياف، مع تناول مطحون بذور الكتان بإضافتها على شوربة الحبوب والسلطات.

وبالطبع كل تلك النوعية من الطعام تساعد في خفض الكوليستيرول، بالإضافة إلى علاج القولون، ومما يساعد في التخلص من الغازات والانتفاخ والإمساك، تناول عصير طبيعي مكون من مخفوق أوراق النعناع والريحان ولحاء نبات الصبار، مع إضافة القليل من السكر أو العسل، كذلك فإن إضافة ملعقة من مسحوق نبات الصمغ العربي إلى بعض العصير أو الماء يساعد كثيرا في علاج القولون والشعور بالانتفاخ.

والمشكلة الأهم وهي الاكتئاب والخوف المرضي، تنشأ بسبب اضطراب مستوى هرمون سيروتونين في الدماغ، ويمكنك علاج تلك الأمراض من خلال تناول أحد الأدوية المضادة للاكتئاب، مثل دواء Cipralex 10 mg، والتي تحسن من مستوى هرمون سيروتونين، ويتم تناول الدواء لمدة شهر، ثم زيادة الجرعة إلى 20 مجم لمدة 10 شهور، والعودة إلى جرعة 10 مجم لمدة شهر، ثم التوقف عن تناول الدواء، وسوف يمن الله عليك بالعافية.

مع أهمية أخذ قسط كاف من النوم، لأن الجسم يفرز مواد مسكنة ليلا أثناء النوم تسمى Endorphins، تعيد توازن العمليات الحيوية داخل جسم الإنسان، مع ضرورة تغذية الروح كما نغذي الجسد، من خلال الصلاة في وقتها، وقراءة ورد من القرآن، والدعاء، والتسبيح، والتعود على أذكار الصباح والمساء، وممارسة رياضة المشي.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مجهول صلاح جادالله

    جزاك الله خيرا

  • إيطاليا عبدالله

    أعانى من نفس الشئ

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً