الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أتخيل المواقف وأتعايش معها، فهل هذا وسواس قهري؟
رقم الإستشارة: 2410371

554 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أعاني من أمر لا أدري ما هو، وما علاجه، وهل يعتبر وسواسًا قهريًا؟ فأنا أتخيل أحداثا وأتعايش معها وأتأثر بها منذ خمس سنوات، علما أني معلمة لسنة رسول الله وخاتمة لكتاب الله، أعيش في مجتمع وبيئة نقية ومجتمع صالح ما بين الدار والمعهد والكتاب والسنة، أُعلم وأتعلم.

أحيانا أظن أنها عين أو مس فألزم الرقية، فأتحسن، لكن أعود إلى ما كنت عليه، خاصة إن كنت وحدي ولا أشعر بوجود أحد حولي، فأتخيل موقفا وأعيشه بكل مشاعري.

أعاني قليلا من وسواس الصلاة، وأحرص على مدافعته كما جاء في السنة، ولا ألتفت إليه، أحب سماع الأناشيد كثيرا وأتعايش معها بنفس الحركات التي ذكرتها، وأحيانا أنشغل عنها ثم أعود لها، وأعاني من تقريض الأظافر، وأحاول التخلص منه ولا جدوى.

تأتيني أوقات تتحكم بي الهواجس فلا أستطيع العمل ولا التركيز، وأنسى أبسط الأشياء، وعدد الركعات، وهل توضأت أم لا، وهل أجبت أمي لما طلبت، علما أن ذاكرتي قوية، ولم أفكر في العلاج بعقاقير طبية أو التوجه لعيادة نفسية؛ لأنه شيء خفي لا يطلع عليه جميع من حولي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ جنة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله العظيم أن يشفيك ويعافيك من كل داء يؤذيك.

يظهر من وصفك لحالك أن لديك بداية وسواس، ونظرا لاستقامتك وصلاحك، فلم يتمكن منك حتى الآن، لكنه يعاودك بين الحين والآخر بحسب حالتك النفسية، لذا ننصحك بالآتي:

- عدم إهماله والحرص على معالجته ودفعه وعدم الاستسلام له أو الاسترسال فيه.
- الاستعانة بالله كثيرا على دفعه، والإقبال على الله بالذكر والتسبيح والاستغفار فإن كيد الشيطان كان ضعيفا.

- عدم الاختلاء بنفسك أو الانطواء عليها، بل حاولي شغل نفسك بما ينفعك ولا تتركي فراغا للخواطر والوساوس حتى تتوارد على نفسك.

- حافظي على أذكار الصباح والمساء وأكثري من سماع القرآن أو قراءته، وخاصة سورة البقرة والفاتحة والمعوذتين.

- لا بأس بعرض حالتك على طبيب نفسي فقد يصف لك بعض الأدوية المساعدة للتخلص مما تعانين منه.

- يمكن أن تخبري من تثقين فيه من أهلك ويستطيع مساعدتك، ولا تخفي ذلك عنهم، فالإنسان يحتاج إلى من يقف بجانبه ويساعده ولا يمكن ذلك بعد معرفة حاله.

- عليك بالدعاء والإقبال على الله بصدق والتضرع إليه في أوقات الاستجابة، فالدعاء باب عظيم من أبواب الفرج للعبد.

- حاولي أن لا تستسلمي لهذا الخواطر، بل ثقي بالله سبحانه واستعيني بالله على دفعها، وليكن تفكيرك بنفسك وحالك إيجابيا حتى تستطيعي التخلص منها -بإذن الله-.

وفقك الله لما يحب ويرضى. ويسر أمرك وأصلح حالك، وشفاك من كل داء يؤذيك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً