الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الوسواس القهري، كيف أتخلص منه؟
رقم الإستشارة: 2416444

1390 0 0

السؤال

السلام عليكم

أرجو الرد على سؤالي، فقد أصبحت أتمنى الموت وأدعو أن يجعله الله راحة لي من كل شر.

لقد كنت إنسانة محافظة على الصلوات، وحفظ ومراجعة القرآن، حدثت لي بعض المشاكل النفسية وأصبحت أحاول مقاومتها، علماً بأني مصابة بالوسواس القهري وأتعالج منه.

إلا أن النكسة هي أني أصبحت أحاول الابتعاد أو أشعر بأني أحاول الابتعاد عن القرآن! حينما أمسكه أصبحت أخاف أن يأتيني خاطر بإهانة هذا الكتاب الكريم الذي لا ريب فيه، والذي كان وسيظل هو أفضل ما في حياتي التي لم يعد لها معنى.

كيف لي أن أنفر من كتاب الله! وأنا التي كنت أجد فيه الراحة والبركة! هل هذه وسوسة أم حقيقة نفسي التي تركت نفسها للمرض النفسي حتى آخذ منها ما آخذ وتركها في ظلمات نفسها!

لا أعلم ماذا أفعل غير الاغتسال ونطق الشهادتين، هل آخذ أدوية للتوتر والعصبية؟ وأتوتر حينما يتحدث الناس عن أنفسهم ونجاحهم والدراسة وحتى عن حياتهم الهادئة.

كنت آخذ بروزاك ولكن زادت الأعراض فتوقفت عنه، ولم أعد أركز في التحصيل الدراسي، وفي أشد الخوف على إيماني، ما معنى الحياة إذا قد أغضبت ربي؟ لا أعلم!

لقد من الله علي بحج بيته الحرام، ثم أُذيت وأنا مغتربة للدراسة دون أهلي، ولكني لا أرى أن هذا سبب كاف لانتكاستي المخزية، فقد كنت دائماً قوية بالقرآن.

كيف حدث هذا ومتى؟ لا إله إلا الله لا أعلم ماذا أفعل؟ لم أعد أحب نفسي، وأرى أني منافقة أمام الجميع ممن يظنون بي خيراً، وقد أصابني ما أصابني من جراء كثرة التفكير والأذى النفسي.

أتابع مع دكتور نفسي، جلستي الثانية الأسبوع القادم، ولا أعلم هل سيزيد شعوري بمرضي بحدة المرض؟ هل بدئي في الجلسات هو السبب؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ - حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

كل ما تشعرين به الآن وما تفكرين فيه هو نوع من الوسواس يا أختي الكريمة، وأنت الآن بخير ولكن الوسواس واشتداده هو الذي جعلك تفكرين بهذا الشيء، لكي تتخلصين من ضغط الوسواس والقلق الذي يلازمه حدثت لك هذه الأشياء حول القرآن وحول علاقتك بالله، ولكن إن شاء الله علاقتك طيبة يا أختي الكريمة وكل هذا وسواس، بمجرد أن ينتهي ويتعالج فسوف ترجعين إلى طبيعتك.

علاج الوسواس -يا أختي الكريمة- هو علاج دوائي وعلاج نفسي سلوكي معرفي، وطالما لم تستفيدي من البروزاك فيمكنك تناول دواء آخر مثل الفافرين.

الفافرين من الأدوية الفعالة في علاج الوسواس القهري، جرعته تبدأ من 50 مليجرام ليلاً بعد الأكل لمدة 6 أسابيع، وإذا لم يحصل تحسن خلال هذه المدة أو كان التحسن بسيطاً أو جزئياً فيمكنك زيادة الجرعة إلى 100 مليجرام ثم إلى 150 بعد أسبوعين، وهذا كله يكون مع العلاج النفسي.

طالما أنت بدأت العلاج وأتمنى أن يكون هذا العلاج هو علاج سلوكي معرفي، لأن ما تحتاجين إليه هو علاج سلوكي معرفي في كيفية التعامل مع هذه الأفكار الوسواسية التي تؤرق حياتك، وأصابتك بالاكتئاب.

الاكتئاب هو ثانوي الآن لما تشعرين به من وساوس وأفكار في نفسك، وإذا تحسن الوسواس القهري فالاكتئاب سيزول وحياتك ستعود إلى طبيعتها.

الفافرين أيضاً لحسن الحظ هو مضاد للاكتئاب، فسيعالج الوسواس والاكتئاب معاً يا أختي الكريمة، هذا مع الجلسات النفسية.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً