الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يستمر المتعاطى للحشيش على الأدوية طيلة حياته؟
رقم الإستشارة: 2422406

2749 0 0

السؤال

السلام عليكم

أخي كان يتعاطى الحشيش، توقف عنه منذ 11 شهرا، وكنت أتابع حالته مع دكتور دون علمه؛ لأنه عنيد يرفض تناول الأدوية، ويقتنع أنه سيتوقف بنفسه.

الدكتور قال: أعطيه أبيكسيدون شراب 2 ملغ صبحا ومساءً لمدة 10 أشهر، لكنني أخطأت في العلاج دون قصد، مما جعله عصبي ويرفض الأكل والنوم.

الآن أعطيه 2 ملغ فقط عند النوم، فعاد يأكل وينام كالسابق، وبعد أسبوعين أصبح لديه صعوبة في النوم ويمشي كثيرا في الشقة، فهل هو أمر عادي أم أنه فصام، وهل سيبقى مستمرا على العلاج للأبد؟

لم أرجع للطبيب لأنني لا أعلم هل أستمر معه بالعلاج أم لا؟ هو يرغب باستمراره على العلاج طيلة حياته، ولا يفكر بالزواج أبدا.

أفيدوني، وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ زهراء حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أولاً: نبدأ بموضوع إدمان الحشيش، إدمان الحشيش لا يعالج بالأدوية، بل يعالج ببرامج التعافي التي في مجملها علاجات نفسية؛ لمساعدة الشخص عن التوقف عن تعاطي الحشيش، ومن ثم عدم العودة إليه، ولا بد من تعاون الشخص وذهابه بنفسه لهذه البرامج.

الشيء الثاني: كيف عرفت أنه ترك الحشيش طالما هو غير متعاون أصلاً في العلاج، قد يكون أخوك ما زال يتعاطى الحشيش، وهنا لا بد -كما ذكرت- من تشجيعه بكل الطرق، أو إجباره على الذهاب لمراكز علاج الإدمان.

نأتي للشيء الآخر: أيضاً الحشيش -كما ذكرت- لا يعالج بالأدوية على الإطلاق، الأدوية هي فقط تعالج الاضطرابات النفسية المصاحبة للحشيش، كان هذا اضطرابا ذهانيا أو اكتئابا نفسيا، وهذا أيضاً لا يتم تشخيصه إلا بكشف الحالة العقلية للمريض نفسه ومن ثم التشخيص، أنا أتفهم أن أحياناً المرضى لا يذهبون إلى الطبيب والأهل يعانون، والطبيب قد يصرف لك علاجاً لتعطيه لأخيك بدون أن يعرف، هذا يجب أن يكون لفترة محدودة حتى يحصل التعاون من أخيك وتذهب الأعراض الرئيسية، ولكن لا يعني هذا أن يستمر الشخص في هذا العلاج لبقية حياته بدون تقييم، وبدون أن يشخص من قبل الطبيب النفسي.

يعطى هذا الدواء لفترة محددة حتى تستقر حالة أخيك، ويوافق على الذهاب معك إلى الطبيب النفسي؛ لأنه في النهاية لا بد من أن يقابله ويكشف عليه طبيب نفسي حتى يتم التشخيص الصحيح، ويحصل هذا إما برضاه، أو أحياناً غصبا عنه إذا كان في بلدك هناك قانون للصحة النفسية وفيه مادة العلاج الإجباري للشخص الذي لا يتعاون مع أهله في الذهاب إلى الطبيب النفسي، فيمكن إجباره إذا كان مرضه يشكل خطورة عليه أو على الآخرين.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً