الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الوسواس المرضي كدر حياتي.. أرشدوني
رقم الإستشارة: 2435643

892 0 0

السؤال

السلام عليكم

أنا امرأة متزوجة، أعاني منذ سنوات من الوسواس المرضي، تغلبت عليه في الكثير من المرات، ولكنه الآن عاد إلي بقوة وشراسة، أنا أعاني من خفقان شديد لمجرد بذل جهد بسيط، وهذا لأني دائمة المراقبة لدقات القلب، أصبحت أخشى صعود الدرج، وأشعر بالعجز عن القيام بأعمالي اليومية البسيطة، أشعر بألم غير مبرر في جسدي، وحالات من الهلع والقلق الشديد، وعدم الرغبة في الحياة، واضطراب فكري، هل ما أعاني منه مرض أم هوس؟

أصبح مجرد التفكير في القيام بأي مجهود يصيبني بالخفقان على مدار اليوم، حياتي أصبحت لا تطاق من بين ما أشعر به وهن في الساقين، ورعشة، وجفاف الفم، وتخدر الجهة اليسرى من جسمي عند القلق والتوتر، وأرق عند النوم، وأحيانا ضيق التنفس الشديد، ماذا أفعل؟

أرشدوني؛ لأني على حافة الإنهيار.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نادية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ما تعانين منه هو مرض، وهو مرض القلق والتوتر، والخوف من الأمراض، وخفقان القلب الشديد ومراقبة خفقان القلب، والشعور بالإعياء والإجهاد، والهلع كل هذه يا أختي الكريمة هي أعراض قلق وتوتر، وكذلك ضيق التنفس، والأرق، كل هذه يا أختي الكريمة هي أعراض قلق وتوتر.

وعلاج القلق والتوتر إما أن يكون علاجا دوائيا، أو علاجا نفسيا، ومن العلاجات النفسية التي يمكنك أن تجرينها أو تفعليها بنفسك هي أي شيء يؤدي إلى الاسترخاء، والاسترخاء يمكن أن يكون عن طريق الرياضة، وبالذات رياضة المشي، المشي يومياً لمدة نصف ساعة على الأقل أو تمارين بالمنزل يومياً لمدة نصف ساعة تؤدي إلى الاسترخاء يا أختي الكريمة، كذلك الاسترخاء عن طريق الشد العضلي، تشدي مجموعة من العضلات ثم ترخيها، وتفعلي ذلك عدة مرات في اليوم، فهذا يؤدي إلى الاسترخاء الجسدي، ومن ثم الاسترخاء النفسي، وأيضاً الاسترخاء عن طريق التنفس، تأخذين نفسا عميقا وإخراجه عدة مرات، أو لخمس مرات في المرة الواحدة، ثم تكررين هذا عدة مرات في اليوم، فهذا أيضاً يؤدي إلى الاسترخاء يا أختي الكريمة.

ومن الأدوية الفعالة لحالة القلق التي تعانين منها دواء السيبرالكس، أو أستالبرام، جرعته 10 مليجرام تبدئين بنصف حبة 5 مليجرام بعد الإفطار لمدة أسبوع، ثم بعد ذلك حبة كاملة، وتحتاجين على الأقل لفترة شهر ونصف حتى تذهب معظم الأعراض التي تعاني منها، وبعد ذلك يا أختي الكريمة استمري عليه لفترة لا تقل عن 6 أشهر، ثم أوقفيه بالتدرج بسحب ربع الجرعة كل أسبوع حتى يتوقف تماماً..

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: