الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوجي شخصية غريبة يشل حركتي ويتصرف بريبة.

السؤال

السلام عليكم.

أنا متزوجة منذ 25 سنة من طبيب تخدير، منذ زواجنا وأنا أحس أن هذا الإنسان شخص غريب، تصرفاته غير مفهومة، متخفي عني بشكل كبير، وأهله يعلمون عنه كل شيء، ويساعدونه في التخفي، وقد أفسد علاقتي بهم حتى لا أعلم منهم أي شيء عنه، عندما يريد أن يتحدث معي يعطيني شيئا ما، ويتحدث بجواري لساعات، وأصحو لا أتذكر الكثير، ويدخل مواقع إباحية ويقيم علاقات حب مع فتيات على النت، وأحس أنه مسيطر علي، ولا أستطيع البحث وراءه لمعرفة أي شيء، وأفسد علاقتنا بجميع من كانوا يساعدونه في التخفي، وأي شخص يتعامل معه ويكون قريبا منه يقوم بتشويه سمعته بعد أن يستفيد منه معنويا، والآخر يستفيد منه ماديا، ويوجد لدي تفاصيل لأشياء كثيرة لم أعشها في الواقع، إنه يخون ويخدع ويكذب ويستمتع بإيذائي، ويكلم فتيات ويتحاور مع أهله وأنا بجواره وحركتي مشلولة، لا أستطيع التفاعل فيما أسمعه، وأستيقظ لا أتذكر إلا القليل، وأظل لوقت في حالة استرجاع كل ما حدث ثم أنساه ولا أتذكر إلا القليل، كل ذلك يحدث من أول يوم زواج، وقال لي بعد الزواج مباشرة أنني أخذت أكبر مقلب في حياتي بالزواج منه.

أنا أعيش في الغربة معه منذ فترة طويلة، ولا يجيبني عن أي سؤال مطلقا، يتركني في حيرة، ويتهمني بأني أنا المختلة، فلا أعلم هل لديه اضطراب نفسي أم يتعاطى المخدرات أم الاثنين معا! أريد تفسيرا لما مررت به، وأرجو الرد سريعا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ أم كريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يُصلح حال زوجك، وأن يهديه لأحسن الأخلاق والأعمال، فإنه لا يهدي لأحسنها إلَّا هو، وأن يصرف عنك وعنه سيء الأخلاق، فإنه لا يصرف سيئها إلَّا هو.

لا شك أن الذي حصل لا يخلو من الازعاج، ولكن كنَّا نتمنَّى أن يصلنا مزيد من التوضيح، فما هي الإيجابيات في هذا الزوج إذا كانت هذه هي السلبيات؟ والذي جعلك تستمرين معه هذه السنوات الطويلة؟ وكيف علاقته بالآخرين؟ وكيف علاقته أولاً بربه من ناحية الصلاة؟

الذي حصل لا شك أن فيه إشكال، ومتابعته للمواقع المشبوهة وما يحدث منه من تشويه للعلاقات؛ كلُّ ذلك لا يُقبل من الناحية الشرعية، ولكن الحكم على الشيء فرعٌ عن تصوره، وكنا نتمنَّى أن يُذكر الجانب الآخر، وهذا ما ندعوك إلى فعله، حاولي وضع الإيجابيات في ورقة وإلى جوارها السلبيات، لأن هذا يعيننا ويُساعدنا على إتخاذ القرار الصحيح.

وكذلك أيضًا من المهم جدًّا أن نعرف علاقته ومدى نجاحه في العمل ومدى نجاحه في الحياة، وما رأي أهله فيه؟ يعني: حتى لمَّا كنت على علاقة جيدة به، ولذلك هذه الخيارات ينبغي أن تنظري فيها جميعًا، ولم يتضح لنا أيضًا هل بينكما أطفال؟ وكم عدد هؤلاء الأطفال؟ وكيف تعامله معهم؟

نسعد بوصول هذه التفاصيل التي تُعينُنا على تصنيف وتحديد الوضع الذي يحدث، لأن بالبناء على هذه الأشياء نستطيع أن نعاونك في اتخاذ القرار الصحيح، أمَّا تصنيف الحالة فالأمر فيه غالبًا سيكون للأطباء، وكشف مثل هذه الأمور يحتاج إلى طبيب مختص، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والهداية والثبات.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً