أعاني من القولون العصبي وحرارة بالجسم - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من القولون العصبي وحرارة بالجسم
رقم الإستشارة: 2456979

618 0 0

السؤال

السلام عليكم

منذ سنة ونصف أعاني من حرارة بالجسم، خاصة الوجه، وبعد معاناتي مع مرض الصدفية بسبب ما تتركه من حالة نفسية مزعجة، المهم أنه بسبب الصدفية والانزعاج النفسي شكلت عندي حرارة بالجسم، خاصة الوجه.

بعد زيارة كثير من أطباء الباطنية، والتحاليل، لم يثبت أي شيء عندي، فصرت في صراع وتفكير أن الحرارة مرض خطير، ومرت ستة أشهر من المعانات، وظهر عندي ألم بالرقبة كذلك.

راجعت أطباء فقرات ولم يثبت أي شيء كذلك، وحللت كل أنواع الفيتامينات، وهي طبيعية، وصرت في دوامة، والآن أصبح عندي مشكلتان، الحرارة وألم الرقبة.

بعد شهرين من ألم الرقبة أصبح عندي صداع توتري، ونصحني شخص من السلك الطبي أنه مرض نفسي.

ذهبت لأطباء النفس واستخدمت (سمباليتا) شهرين، ولم أستفد، واستخدمت سلبراكس، وكذلك amitriptyline كلها لم تنفع، ومرات استخدمت الأدوية النفسية كذلك.

تفاءلت بالحياة وذهبت عني الحرارة، وكذلك الرغبة بالزواج منذ ظهور الحرارة، والدكتور طمأنني، وأنا لا أعاني من أي ضغوطات، لا بالعمل ولا بأي شيء، ولا أعاني من أي قلق، إنما تفكير كيف أتخلص من المرض.

قطعت الأدوية النفسية حالياً، وصار لي أكثر من شهرين مع المرض المزعج، وأعاني من صداع متفرق، وقد يكون كل ساعتين باليوم، يأتي ساعة وكذلك الحرارة يسيرة، فقط صباحاً، أو حين أكون مع الأصدقاء.

كذلك عندي مشكلة وهي أني قبل سنتين أصبت بالقولون العصبي، وحالياً أي أني عندَما أنام وأقعد لأعاني من غازات وانتفاخ بالبطن، فأنا محتاج لعلاج.

كذلك أخي يعاني من الاكتئاب الحاد، وأبي يعاني من الوسواس القهري، هل يعتبر مرضي وراثياً؟

أشكركم جداً، تحياتي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ headermhmod حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية، وأسأل الله لك العافية والشفاء.

أخي: من الواضح أنك لا تعاني من أي علة جسدية عضوية، أي لا يوجد لديك أي مرض عضوي، وحتى من الناحية النفسية لا أريد أن أقول أنك مريض نفسيًّا، لكن لديك ظاهرة نفسية واضحة جدًّا، وهي أنه لديك قلق وتوترات داخلية، لا تشعر بها أنت في مكوّنها النفسي، لكن تشعر بها فيما يتعلق بمكونها الجسدي، (الصداع، ألم الرقبة، وشعور بحرارة) هذا كله أعراض نفسوجسدية، وهذه الظواهر معروفة جدًّا، وتُعالج من خلال الآتي:

أولاً: التصميم على عدم التردد على الأطباء، لأن كثرة التردد على الأطباء وأخذ وجهة نظرٍ مختلفة، وأحيانًا تكون متضاربة، هذا يؤدي إلى توهمات مرضية كثيرة.

ثانيًا: أن تعيش حياة صحية، والحياة الصحية أول ما تتطلب: أن تؤدي صلواتك في وقتها مع الجماعة، وأن يكون لك ورد قرآني يومي، وتحرص على أذكار الصباح والمساء، وأذكار النوم وأذكار الاستيقاظ.

الأمر الآخر وهو مهمٌّ جدًّا: أن تمارس الرياضة، يجب أن تكون الرياضة جزءًا أصيلاً من حياتك، أي نوع من الرياضة (الجري، المشي، السباحة، كرة القدم)، المهم: تمارس رياضة ذات فعالية، والرياضة ذات الفعالية لا تقل عن أربعين دقيقة إلى ساعة، ويفضّل أدائها يوميًا.

الرياضة تؤدي إلى إفراز مواد إيجابية في الدماغ، وهذه تؤدي إلى الاسترخاء النفسي، وكذلك الاسترخاء الجسدي، وأنا أعتقد أنها سوف تعالج تمامًا موضوع القولون العصبي – الذي تسميته الصحيحة القولون العُصابي – أي الناتج من التوتر والقلق، والرياضة هنا مهمة جدًّا.

أمر آخر علاجي هو: أن ترفه عن نفسك بشيء طيب وجميل، الترفيه مهم جدًّا، أن تبني هوايات، وأن تُحسن التواصل الاجتماعي مع أصدقائك، تقوم بالواجبات الاجتماعية كاملاً، تلبي الدعوات، تذهب إلى الأعراس، تزور المرضى، تمشي في الجنائز، تقدم واجبات العزاء، تصل أرحامك، تكون فعّالاً في أسرتك، بارًّا بوالديك، ومن الأشياء المهمة أيضًا هو أن تطور نفسك وظيفيًّا، حاول أن تكون ملتزمًا بعملك، وتطور نفسك مهنيًّا من خلال إجادة العمل، القراءة الاطلاع في مجال عملك من أجل تطوير نفسك.

هذه هي الأسس العلاجية الضرورية جدًّا والتي يجب أن تلتزم بها. التوازن الغذائي أيضًا مطلوب، الاعتماد على النوم الليلي وتجنب النوم النهاري أيضًا علاج مهمٌّ جدًّا.

أرجو – يا أخي – أن تلتزم بهذه الأسس العلاجية حتى ترتقي بصحتك النفسية وصحتك الجسدية، وإن شاء الله تعالى هذا ينتج عنه زوال تام لهذه الأعراض.

الدواء له دور لكن ليس دورًا أساسيًّا، أنصحك بدوائين بسيطين، وإن شاء الله تجد فائدة كبيرة منهما. الدواء الأول يُسمَّى علميًا (سيرترالين) ويسمَّى تجاريًا (زولفت) أو (لوسترال)، وهو أحد مضادات القلق والمخاوف والاكتئاب، وإن كنتَ لست مكتئبًا، لكنّه يفيد. تبدأ في تناوله بجرعة نصف حبة (خمسة وعشرين مليجرامًا) يوميًا لمدة عشرة أيام، ثم اجعلها حبة واحدة يوميًا لمدة ستة أشهر، ثم اجعلها نصف حبة يوميًا لمدة شهرٍ، ثم نصف حبة يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين، ثم تتوقف عن تناول السيرترالين.

أمَّا الدواء الآخر فيُسمَّى (سولبرايد) هذا اسمه العلمي واسمه التجاري (دوجماتيل)، أريدك أن تتناوله بجرعة خمسين مليجرامًا صباحًا ومساءً لمدة ثلاثة أشهر، ثم خمسين مليجرامًا صباحًا لمدة شهرين، ثم تتوقف عن تناوله.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: