الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشكو من عدة أعراض نفسية وجسدية ولا أستطيع تشخيص حالتي.

السؤال

السلام عليكم.

أنا شاب، عمري 37 سنة، منذ فترة شعرت فجأة بضيق في التنفس، وحالة من الهلع، وكأنه سيغمى علي، ومنذ ذلك الحين وأنا أعاني من ضيق في التنفس، ومشاكل في القولون العصبي والجهاز الهضمي، كشفت على القلب، والباطنة، فكل شيء سليم، وعملت التحاليل، وأشعة مقطعية على الصدر، فكل النتائج سليمة -ولله الحمد-.

لا أعرف ماذا أفحص، ولا أشخص حالتي، التنفس يضيق عندي فأشعر بعدها بتنميل في رأسي وظهري ورجلي وكأنه سيغمى علي، وضغطي يرتفع إلى (170/ 100)، أرجوك يا دكتور أعطني الحل.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ إيهاب حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

يمر مريض الهلع أو ما يسمى (Panic disorder) بتجربة مرضية يحدث فيها شيء من الخوف، وتسارع نبض القلب، والرعشة واحمرار الوجه، والتعرق والغثيان، ثم يبدأ في الهدوء التدريجي، ولكن سرعان ما تتكرر تلك النوبات عند التعرض لنفس المواقف.

ونوبات الهلع تأتي متباعدة، ويصاحبها أعراض القولون العصبي مثل ألم البطن، والشعور بالانتفاخ والغازات، والتوتر والقلق، ويصاحب تلك النوبات اضطراب في مستوى هرمون سيروتونين في الدم، ونوبات الهلع هذه تتعلق أساساً بأسباب نفسية، وغالباً ما تظهر لأول مرة بعد حادثة بعينها.

والتشخيص والعلاج يحتاج إلى زيارة طبيب نفسي لعمل عدة جلسات تسمى بالعلاج المعرفي والسلوكي -أي معرفة طبيعة المرض وكيفية التعامل معه-، وعموما لعلاج نوبات الهلع والتوتر والقلق يمكنك تناول حبوب (cipralex 10 mg) التي تساعد في ضبط مستوى هرمون سيوتونين في الدم، وتحسن الحالة النفسية والمزاجية، حيث نبدأ بجرعة 10 مج لمدة شهر ثم جرعة 20 مج لمدة 10 شهور ثم جرعة 10 مج مرة أخرى لمدة شهر، ثم تتوقف عن العلاج.

مع أهمية ضبط مستوى تناول (D)، من خلال تناول فيتامين (D3) الإسبوعية 50000 وحدة دولية كبسولة واحدة أسبوعيا لعدة شهور، مع ضرورة أخذ قسطا كاف من النوم للحصول على المسكنات الطبيعية التي تفرز ليلا، وبالتالي يتم ضبط كافة العمليات الحيوية داخل الجسم، ولذلك ننصحك بالنوم ليلا مدة لا تقل عن 6 إلى 7 ساعات، ونوم القيلولة لمدة ساعة أو أقل ظهرا، وسوف ينعكس ذلك على حالتك الصحية العامة إن شاء الله.

وننصح بممارسة رياضة المشي، وإحدى الرياضات الجماعية، والانخراط في الحياة الاجتماعية المحيطة، والتواصل مع الآخرين، مع أهمية أداء الفروض والاجتهاد في النوافل والصدقة؛ لأن كل ذلك يحسن من مستوى هرمون سيروتونين في الدم، وبالتالي يساعد في علاج الكثير من الأمراض النفسية مثل الخوف المرضي والتوتر والهلع.

وفيما يخص القولون يمكنك تناول عصير من أوراق النعناع والريحان الطازج مع ملعقة من مسحوق الصمغ العربي وبذور الشيا، أو مع عدة قطع من لحاء أوراق نبات الصبار، ولا مانع من تحلية العصير بشيء من العسل، وسوف يساعدك في التخلص من الانتفاخ والغازات والمغص -إن شاء الله-.

ومما يفيد في علاج القولون والتخلص من الغازات والشعور بالامتلاء وعسر الهضم تناول كبسولات بروبيوتيك (probiotic)، وهي عبارة عن بكتيريا نافعة يتم تناولها مرتين في اليوم لعدة أسابيع.

وفقك الله لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً