ما المقصود بمصطلح مركزية الإسلام - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما المقصود بمصطلح (مركزية الإسلام)؟
رقم الإستشارة: 2461050

189 0 0

السؤال

ما المقصود بمصطلح مركزية الإسلام؟

نص المصطلح الذي ذكر فيه كالآتي:

(مما سبق نستطيع أن نفهم جليًا أن المشترك الإنساني لا يعني الذوبان في الثقافة المهيمنة، ولا هي بدعوى لتكريس الانهزامية وعقدة النقص، ولا يعني أيضًا عدم الالتزام باعتقاداتنا من قبيل مركزية الإسلام).

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أسماء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -أختي الكريمة-، ونسأل الله يرزقك العلم النافع والعمل الصالح، والجواب على ما ذكرت:

يظهر لي أن مصطلح مركزية الإسلام معناه أن دين الإسلام دين حق وخلافه أديان باطلة، وأنه لا بد أن يعم كل أرجاء الدنيا، لأنه دين الله تعالى، وهو خاتمة الأديان السماوية، وهو فيه صلاح الاعتقاد وصفاء التوحيد، وفيه التصور الكامل عن حياة الإنسان ومصيره، وكيف يحقق العبودية لله على الوجه الأكمل؟ وفيه طرق تعاملاته الأخلاقية الراقية مع من حوله، وفيه مقومات استقامة شخصية الإنسان السوي في كل نواحي الحياة، وفيه الدلالة على وسائل إعمار الأرض بالخير والنفع للبشرية.

وأما ما نقلت من نص ذكر فيه كلمة مركزية الإسلام، فيمكن شرح ما جاء فيه على النحو الآتي:

* هناك مشترك إنساني وهو أننا بشر ولنا أديان متعددة، فالذي لم يتشرف بالدخول في ديننا، فإننا يمكن أن نتعايش معه من باب التعاون على الخير، وبما يحقق مصالحنا جميعا دون أي إضرار، فنتعامل معه في البيع والشراء، وحسن الجوار، وحفظ العهود، وعدم الغش، وحفظ الحقوق، ونحو ذلك.

* من غير ذوبان: ومعنى هذا أن لا نتخلى عن ديننا ونتازل عن مبادئنا بحجة التعايش مع الآخرين، فكما أن للآخرين خصوصية اعتقادية وأخلاقية وإن كانت ممقوتة في دينا وسيحاسبهم الله عليها، نحن المسلمون لنا خصوصية عقيدة وأخلاقية كذلك تميزنا عن الآخرين ولا يجوز بحال التخلي عنها اعتزازا بما نحن عليه من الحق، قال تعالى: "وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ" [سورة فصلت].

* ولا هي بدعوى لتكريس الانهزامية وعقدة النقص: هذا الذي وقع من بعض المنبهرين بالحضارة الغربية المادية، حصل لديهم شعور بالانهزام وعقدة النقص؛ لأن المغلوب يقلد الغالب، فالغرب أكثر حضارة منا وأقوى تسلحا وتمدنا، فلهذا يحصل الانهزام لدى البعض، وينسى هؤلاء أن ما عليه من المسلمون من تدين واستقامة خير من الدنيا وما فيها، وأن الحضارة قبل أن تكون مادية وتكنولوجيا، فهي قبل هذا إيمان وعبودية لله وحسن خلق، ووفاء وأمانة وتقوى وخشية لله، فإن كان الغرب تفوق في شق من الحضارة في الجانب المادي، لكنه في ارتكاسة حضارية خطيرة في الشق الروحي والإيماني والأخلاقي والصلة بالله تعالى.

وفقك الله لمرضاته.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: